الرياض ولشبونة.. شراكة تفتح الطريق لاستثمارات بمليارات الدولارات

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين السعودية والبرتغال إلى مرحلة أكثر عمقاً، مع انتقال الاهتمام تدريجياً من التبادل التجاري التقليدي إلى تأسيس شراكات استثمارية وصناعية ونقل التكنولوجيا.

هذا التواجه في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض ولشبونة، جاء مدفوعا بتقارب أولويات "رؤية السعودية 2030" مع القدرات البرتغالية في قطاعات الصحة والتقنية والطاقة والصناعة والهندسة والسياحة.

يدعم التوجه تأسيس مجلس الأعمال السعودي البرتغالي في 2024، الذي يضم أكثر من 70 عضواً من القطاع الخاص، والتحركات المتزايدة للقطاع الخاص والبعثات التجارية، رغبة الجانبين في تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشاريع طويلة الأجل، في وقت تتزايد أعداد الشركات البرتغالية الباحثة عن موطئ قدم في السوق السعودية.

اليوم الاثنين بدأت الزيارة الرسمية لوزير الصحة السعودي فهد الجلاجل إلى البرتغال.

الاجتماع السابع لمجلس الاعمال السعودي البرتغالي

عقد اليوم بشكل رسمي الاجتماع المشترك السابع لمجلس الاعمال السعودي البرتغالي، بحضور ممثلين من الجانبين السعودي والبرتغالي.

شارك في الاجتماع من الجانب الحكومي البرتغالي آنا باولا مارتينش وزيرة الصحة وجواو روي فيريرا زير الدولة للاقتصاد وعدد من الوزراء الآخرين.

ما شاركت 20 جهة و23 ممثلا من القطاع الصحي الخاص البرتغالي و13 جهة أخرى إضافية تعمل في مجالات الصحة الرقمي والأودية والتقنية الحيوية والخدمات السريرية.

خلال الاجتماع، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم مع القطاع الصحي الخاص البرتغالي وفي بداية برنامج اليوم يتم توقيع مذكرة تفاهم مع المسؤولين في بلدية أويراش في منطقة العاصمة لشبونة.

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي

85 مليار ريال حجم التجارة بين السعودية والبرتغال

بلغ إجمالي حجم التجارة بين السعودية والبرتغال نحو 1.85 مليار ريال خلال 2025، وفق أحدث البيانات المتاحة.

يتوزع هذا الرقم بين نحو 850 مليون ريال صادرات سعودية إلى البرتغال ونحو مليار ريال واردات، وفق تقرير صدر بمناسبة هذه الزيارة واطلعت عليه "الاقتصادية".

التقرير ذكر أن الصادرات السعودية تتركز في الوقود والزيوت المعدنية واللدائن والحديد والصلب، بينما تشمل أبرز الواردات البرتغالية الآلات والمعدات الكهربائية والمنتجات الصيدلانية والآلات الصناعية.

تكشف هذه التركيبة عن مساحة واسعة لإعادة تشكيل العلاقة التجارية، بحيث تنتقل من تجارة المواد والسلع إلى تصنيع مشترك وسلاسل إمداد واستثمارات إنتاجية.

تُظهر بيانات التجارة الدولية أيضاً استمرار النشاط خلال 2026. فقد بلغت صادرات السعودية إلى البرتغال في فبراير 2026 نحو 32.5 مليون ريال، بزيادة 45.8% على أساس سنوي، بحسب بيانات التجارة الدولية.

أكثر من 50 شركة برتغالية في السعودية

التقرير ألمح إلى أن الأهمية تكمن في الاتجاه الجديد، المتمثل في الشركات البرتغالية، بدأت تبحث عن الاستثمار والوجود المحلي في السعودية بدلاً من الاكتفاء بالتصدير إليها.

تعزز ذلك بعثات الأعمال البرتغالية المتكررة، ومنها بعثة ضمت أكثر من 50 شركة من قطاعات الإنشاءات والتجهيزات المنزلية والأزياء، في إطار السعي لتوسيع حضور الشركات البرتغالية في المملكة.

يبدو القطاع الصحي مرشحاً لأن يكون قاطرة المرحلة المقبلة في العلاقات السعودية البرتغالية.

آنا باولا مارتينش وزيرة الصحة البرتغالية آنا

شراكات تفتح فرصا أمام المستثمرين السعوديين والبرتغاليين

تخطط وكالة الاستثمار والتجارة الخارجية البرتغالية "AICEP" لتنظيم بعثة أعمال متخصصة في قطاع الصحة وعلوم الحياة إلى السعودية خلال 27 30 أكتوبر 2026 تحت مظلة "Global Health"، في مؤشر واضح على تصاعد الاهتمام بالقطاع.

يشير التقرير إلى أن الفرص المتوقعة تشمل: قطاعات التكنولوجيا الطبية والذكاء الاصطناعي الصحي، الصناعات الدوائية، الأجهزة والمستلزمات الطبية، البحث والتطوير، التشخيص والرعاية الصحية الرقمية، التدريب ونقل المعرفة، وتأسيسة مراكز ومشروعات صحية مشتركة.

تبرز هنا فرصة مهمة أمام المستثمرين السعوديين والبرتغاليين، تتمثل في تأسيس شركات مشتركة داخل السعودية تجمع رأس المال والسوق السعودية مع التكنولوجيا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات