أتعرفون الإمارات؟ لا تسألوا عنها مَنْ جعل خصومتها باباً للاسترزاق، وجعل الحديث عنها تجارة، وجلس كل صباح يحرّض عليها ويلفّق لها التّهم، فإن القلب إذا امتلأ بالضغينة عميت العين عن الشمس وهي في كبد السماء.
سلوا عنها مَن عاش فيها.
سلوا ذلك العربي أو الأجنبي الذي جاءها وفي جيبه شهادة، وفي رأسه حلم، فوجد عملاً، ثم فتح له العمل باباً بعد باب، حتى صار له بيت ومستقبل وأبناء نشؤوا على أرضها، فأصبحت الإمارات تسري في أرواحهم.
وسلوا المستثمر لماذا وضع ماله فيها، والعالِم لماذا قصد جامعاتها، وصاحب الفكرة لماذا جاء بفكرته إليها، والعائلة التي جاءت من بعيد لماذا اختارتها مستقراً لأبنائها.
لقد صارت الإمارات اليوم حلماً لكثير من الشباب العربي وغيرهم، يحلم أن يعمل فيها، أو يدرس في جامعاتها، أو يؤسّس شركته على أرضها، أو يجعلها مستقراً له ولأسرته. وهذه منزلة صنعتها أعوام من العمل والتنمية والأمن والاستقرار والثقة.
الإمارات أمن وأمان واستقرار. والأمن فيها شعور يسري في تفاصيل الحياة، أن تخرج المرأة مطمئنة، وأن يعود الطفل من مدرسته إلى بيته آمناً، وأن يمضي الإنسان في يومه وهو يعرف أن القانون يحفظ حقه، وأن يضع التاجر والمستثمر ماله في مشروع وهو واثق من المستقبل، وأن يأتي الغريب إلى بلد يبعد عن وطنه آلاف الأميال ثم يألفه حتى تصير الإمارات وطناً له.
إنها من أعجب خصائص التجربة الإماراتية: أن يعيش على أرضها هذا العدد الكبير من الأمم والألسنة وأهل الأديان، ثم تمضي الحياة بينهم في أمن وانسجام، وتبقى للمجتمع هويته، وللناس حرياتهم وخصوصياتهم. وقد امتد أثر الهوية الإماراتية من حدود مواطنيها إلى وجدان الذين ألفوا هذه الأرض وعاشوا عليها، فتسمع من المقيم محبّة للإمارات، واحتراماً لها، وتقديراً لقيادتها وشعبها، وشعوراً بأنه يشارك، بطريقته، في قصة نجاحها.
وإن شئتم الأرقام، فالأرقام كثيرة، وإن شئتم الشواهد، فالشواهد أكثر. لقد قدّمت الإمارات صورة مختلفة للشرق الأوسط، صورة الدولة التي جعلت الإنسان والتنمية والاستقرار غايات كبرى، وفتحت أبوابها للعلم والاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حتى أصبحت تجربتها نموذجاً تتطلع إليه المنطقة بأسرها.
وإذا أردتم الفكر، فانظروا إلى الإمارات مرة أخرى.
قرأنا في كتب الفلاسفة عن المدينة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
