لن يتحدد مستقبل الولايات المتحدة بما تبنيه فحسب، بل أيضاً بالمكان الذي تبنيه فيه. وقد أصبحت مراكز البيانات جزءاً لا يتجزأ من الحياة الأميركية، فهي تشغل محركات البحث، وأنظمة الملاحة عبر نظام تحديد المواقع العالمي، وأنظمة الرعاية الصحية، وغيرها. لكن مع استثمار الشركات في البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، تندلع صراعات شرسة على استخدام الأراضي في المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد. ويعارض نحو 3 من كل 4 أميركيين إقامة مركز بيانات في مجتمعهم. وقد حشدت حملات المعارضة المحلية جهودها لوقف مشروعات مراكز البيانات في المناطق التي تشهد تركزاً كبيراً لهذه المراكز.
لكن الأمر لا يجب أن يكون على هذا النحو. فماذا لو تمكّنت الشركات من إقامة مراكز بيانات على الأراضي الصناعية الملوثة ومواقع برنامج «سوبرفند»، مقابل تنظيف هذه الأراضي؟
وتظل تلك المواقع، التي تلوثت بالنفايات الخطرة، دون معالجة لعقود بسبب تكلفة إعادة تطويرها وعدم اليقين القانوني المحيط بها. ولا يزال أكثر من 1300 موقع من مواقع «سوبرفند»، وهي أكثر المواقع تلوثاً التي حددتها الحكومة الفيدرالية، مدرجاً في قائمة الأولويات الوطنية، بينما تنتشر في أنحاء البلاد نحو نصف مليون من مواقع الأراضي الصناعية الملوثة أو المتروكة، وفق التقديرات. وأنفقت الحكومة الفيدرالية أكثر من مليار دولار العام الماضي على تنظيف مواقع «سوبرفند».
وفي الوقت نفسه، تتدفق مليارات الدولارات الخاصة إلى مراكز بيانات جديدة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي. وهذا يتيح فرصة مهمة حيث ينبغي للسياسات أن تجعل إقامة مراكز البيانات على مواقع «سوبرفند» والأراضي الصناعية الملوثة أسهل، بدلاً من إقامتها على الأراضي الزراعية والمناطق الطبيعية. وفي مقابل الحصول على هذه العقارات، يمكن للشركات تنظيف الأراضي وإعادة تطويرها بعد سنوات من إهمالها.
غير أن الأبحاث المتعلقة بالمواقع التي تصلح لإقامة مراكز البيانات عليها لا تزال محدودة. وفي الشهر الماضي، أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يسعى إلى معالجة جزء من المشكلة، إذ وجّه وكالة حماية البيئة إلى تحديد العقارات الملوثة الأكثر ملاءمة لإعادة استخدامها من جانب مراكز البيانات.
لكن الأمر التنفيذي وحده لن يكون كافياً. ويحتاج الكونجرس إلى توفير قدر من اليقين القانوني للشركات الراغبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
