زاد الاردن الاخباري -
قالت مجلة "نيويوركر" الأمريكية إن التوسع الاستيطاني المتسارع في الضفة الغربية المحتلة دفع بمشروع إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى نقطة حرجة، بعدما قطعت المستوطنات والبؤر الاستيطانية أوصال الضفة وحالت دون قيام كيان فلسطيني متصل جغرافيا.
واستندت المجلة في تحقيق مطول إلى خرائط أعدها فرانك لوينشتاين، المبعوث الأمريكي السابق للمفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، بالتعاون مع ليام حمامة، وتظهر التحولات التي طرأت على الضفة الغربية خلال العقد الأخير.
وبحسب التحقيق، وافقت حكومة الاحتلال منذ بداية عام 2023 على إنشاء 104 مستوطنات جديدة، وأجازت بناء أكثر من 58 ألف وحدة استيطانية، فيما ارتفع عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية من نحو 300 إلى قرابة 640.
وتظهر الخرائط الجديدة، وفق لوينشتاين، أن النقاش لم يعد يدور عمليا حول كيفية الوصول إلى حل الدولتين، بل حول كيفية منع الاحتلال من السيطرة على كامل الأرض.
المستوطنات تغيّر شكل الضفة
وكان لوينشتاين قد عرض قبل نحو عشرة أعوام، خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، خرائط للتوسع الاستيطاني في الضفة، حذر فيها من أن انتشار المستوطنات يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
وفي نهاية ولاية أوباما، ساهمت تلك الخرائط في دفع الإدارة الأمريكية إلى السماح بتمرير قرار في مجلس الأمن يدين الاستيطان، بعد امتناع واشنطن عن التصويت.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري، في خطاب ألقاه في 28 كانون الأول/ديسمبر 2016، من أن استمرار التوسع الاستيطاني يرسخ واقع الدولة الواحدة بصورة متزايدة.
وبعد نحو عقد، يقول لوينشتاين إن وتيرة الاستيطان تجاوزت التحذيرات التي أطلقتها إدارة أوباما، مع اتساع المستوطنات والبؤر الاستيطانية المعتمدة وغير المعتمدة رسميا.
وفي الأسبوع الماضي، طرحت حكومة بنيامين نتنياهو مناقصة لبناء 1200 وحدة استيطانية إضافية في موقع اختير، بحسب التحقيق، بهدف فصل المناطق المتبقية التي تديرها السلطة الفلسطينية في الضفة.
وطالبت الأمم المتحدة وأكثر من 20 حكومة، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بسحب المناقصة، معتبرة أن المشروع يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية من خلال فصل أجزاء الضفة عن بعضها.
قفزة في الاستيطان والعنف
ويشير التحقيق إلى أن أكثر من نصف مليون مستوطن يعيشون حاليا بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية.
وخلال السنوات الثماني لإدارة أوباما، وافقت حكومة الاحتلال على ثلاث مستوطنات جديدة فقط في الضفة، بينما وافقت منذ بداية عام 2023 على 104 مستوطنات، إلى جانب إجازة أكثر من 58 ألف وحدة سكنية.
كما ارتفع عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية من نحو 300 إلى نحو 640.
وترافق هذا التوسع مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، إذ وثقت الأمم المتحدة 107 هجمات عام 2016، مقابل أكثر من 5300 هجوم منذ عام 2023، بمعدل يزيد على أربعة هجمات يوميا.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، قتل أكثر من 1100.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
