صناعة الميلاتونين بـ3 مليارات دولار تواجه اختباراً صعباً.. هل تهددها مخاوف القلب؟

لم يكن الميلاتونين قبل عقود سوى منتج متخصص يباع في متاجر المكملات الصحية ويرتبط بالمسافرين كثيري التنقل أو فئة محدودة من الباحثين عن حلول لمشكلات النوم. لكن خلال سنوات قليلة فقط، تحول "هرمون الظلام" إلى واحدة من أسرع الصناعات نمواً في قطاع الصحة والعافية، مدفوعاً بارتفاع معدلات الأرق والضغوط النفسية والعمل الليلي وزيادة الوعي بأهمية النوم باعتباره أحد أعمدة الصحة مثل الغذاء والرياضة.

وقدّرت مؤسسات أبحاث السوق حجم صناعة الميلاتونين العالمية بما يتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار سنوياً، مع توقعات بمواصلة النمو بمعدلات مزدوجة الرقم خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بإقبال المستهلكين على البدائل الطبيعية للأدوية المنومة التقليدية، بحسب ما ذكرته "Global Market Statistics"، و"FMI"، واطلعت عليه "العربية Business".

لكن الصناعة التي بنت نجاحها على صورة منتج "طبيعي وآمن" تواجه اليوم تحدياً مختلفاً، بعد ظهور نتائج بحثية أولية تربط الاستخدام طويل الأمد للميلاتونين بزيادة مخاطر الإصابة بفشل القلب والوفاة لدى المصابين بالأرق المزمن.

من مختبرات الأدوية إلى رفوف السوبرماركت

استفادت صناعة الميلاتونين من تحول واسع في نظرة المستهلكين إلى النوم. فبعدما كان الأرق يعامل في الماضي باعتباره مشكلة ثانوية، بدأ الأطباء والخبراء ينظرون إليه باعتباره عامل خطر مرتبطاً بالسمنة والسكري وأمراض القلب وضعف الإنتاجية.

وشهدت السوق الأميركية التحول الأكبر، إذ أصبح الميلاتونين أحد أكثر المكملات الغذائية مبيعاً، ودخل في عشرات المنتجات من الأقراص والكبسولات إلى الحلوى المطاطية "Gummies" التي جذبت المراهقين والبالغين على حد سواء.

ومع توسع التجارة الإلكترونية، لم يعد المنتج حكراً على الصيدليات والمتاجر المتخصصة، بل أصبح في متناول الجميع عبر المنصات الرقمية، ما ساهم في انتقاله من سوق موجهة لفئات مرتفعة الدخل وواعية صحياً إلى منتج جماهيري واسع الانتشار.

آسيا تصنع.. وأميركا تستهلك

خلف الواجهة التسويقية للصناعة، تتمركز الحلقة الأساسية للإنتاج في آسيا.

وتعد الصين أكبر مصدر للمواد الخام المستخدمة في تصنيع الميلاتونين عالمياً، بينما برزت الهند بوصفها مركزاً رئيسياً لإنتاج المواد الدوائية الفعالة وتوريدها لشركات الأدوية والمكملات الغذائية حول العالم.

أما الولايات المتحدة فتمثل القلب الحقيقي للطلب العالمي، إذ تعد أكبر سوق استهلاكية للميلاتونين بفضل بيئة تنظيمية تسمح ببيعه كمكمل غذائي من دون وصفة طبية، فضلاً عن انتشار ثقافة "تحسين النوم" بين المستهلكين.

ويعكس هذا النموذج خريطة مشابهة للعديد من الصناعات الدوائية؛ إذ تتركز عملية التصنيع منخفضة التكلفة في الصين والهند، فيما تتجه القيمة المضافة والعلامات التجارية والتوزيع نحو الأسواق الأميركية والأوروبية.

النوم.. صناعة جديدة للاقتصاد الحديث

لم يكن صعود الميلاتونين حدثاً منفصلاً، بل جاء ضمن ما بات يوصف بـ"اقتصاد النوم".

فالشركات التكنولوجية طورت ساعات ذكية وخواتم رقمية تتعقب النوم، بينما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين