وسع موقع «يوتيوب» رهانه على التجارة الإلكترونية من خلال شراكة جديدة مع «أمازون»، تتيح لصناع المحتوى على المنصة إضافة منتجات الشركة إلى مقاطع الفيديو والبث المباشر وقيادة عمليات الشراء مباشرة إلى سوقها العالمي، مقابل حصولهم على عمولات من المبيعات.
وتأتي الخطوة ضمن توجه «يوتيوب» لتعزيز التسوق الإلكتروني باعتباره أحد المجالات الاستراتيجية التي يمكن أن تصبح رهاناً رئيسياً للنمو مستقبلاً، بحسب تصريحات ترافيس كاتز، رئيس «يوتيوب شوبينغ»، لوكالة «بلومبرغ».
وقال كاتز إن الجمع بين أكبر شركة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت وأحد أكثر التطبيقات استخداماً على الإنترنت يمنح المنصة فرصة كبيرة للتوسع في التجارة الإلكترونية.
وأضاف أن الفيديو غيّر بصورة كبيرة الطريقة التي يتسوق بها المستهلكون، موضحاً أن الجمهور أصبح يعتمد بدرجة أكبر على صناع المحتوى مقارنةً بأساليب البيع التقليدية.
الإمارات تتصدر تبنّي الذكاء الاصطناعي في التسوق الرقمي
نمو قوي لنشاط التسوق
بدأ «يوتيوب شوبينغ» قبل أربعة أعوام، وكانت التجربة في بدايتها تعتمد بشكل أساسي على نجوم الإنترنت الذين يبيعون منتجاتهم لجمهورهم من خلال روابط في أوصاف المقاطع أو أقسام التعليقات.
وفي عام 2024، أطلقت المنصة نشاط التسويق بالعمولة في الولايات المتحدة، قبل أن تتوسع لاحقاً إلى الهند وجنوب شرق آسيا، ثم المملكة المتحدة والبرازيل والمكسيك والأرجنتين.
ووفقاً لكاتز، ارتفع إجمالي قيمة البضائع المباعة عبر «يوتيوب شوبينغ» عالمياً 13 مرة بين الربع الأول من عام 2024 والربع الأول من عام 2026.
ورغم أن النشاط لم يصل بعد إلى مستوى الانتشار الذي حققه «تيك توك شوب»، فإن أكثر من مليون صانع محتوى من أصل نحو 3 ملايين منشئ مؤهلين لتحقيق الدخل على يوتيوب يشاركون حالياً في برنامج التسوق.
ويشاهد الجمهور نحو 110 ملايين ساعة يومياً من مقاطع الفيديو المرتبطة بالتسوق على «يوتيوب»، وتشمل مراجعات المنتجات، ومقاطع الاستعداد، وعروض الأزياء، ودروس مستحضرات التجميل.
لجنة التجارة الأميركية تعتزم مقاضاة «أمازون» بتهمة خداع المعلنين
«أمازون» أكثر الشركاء طلباً
يتيح «يوتيوب شوبينغ» لصناع المحتوى إضافة علامات للمنتجات التي يبيعها آلاف التجار، بدءاً من العلامات التجارية الصغيرة وتجار البيع المباشر للمستهلكين، وصولاً إلى شركات مثل «وول مارت» و«سيفورا» و«هوم ديبوت».
كما ساهمت أداة الذكاء الاصطناعي «جيميني» التابعة لغوغل في تبسيط عملية إضافة المنتجات إلى المحتوى.
وبمجرد الضغط على المنتج، يستطيع المشاهد الحصول على مزيد من المعلومات وإتمام عملية الشراء، بينما يحصل صانع المحتوى على عمولة عن كل عملية بيع.
وأشار كاتز إلى أن علامات التسوق داخل مقاطع الفيديو تحقق نحو ضعف التفاعل الذي تحققه روابط التسويق بالعمولة الموضوعة داخل وصف الفيديو، وهو ما يسهل على صناع المحتوى تحقيق عوائد من المبيعات.
وقبل الشراكة الجديدة، لم يكن صناع المحتوى قادرين على إضافة منتجات «أمازون» بسهولة، رغم أن الشركة كانت من أكثر الشركاء الذين طالب بهم مستخدمو يوتيوب.
الصين تعزز حصة التجارة الإلكترونية في الاقتصاد الحقيقي
منافسة متصاعدة في التجارة الإلكترونية
وتأتي شراكة «يوتيوب» مع «أمازون» بعد اتفاق أبرمته «تيك توك» مع عملاق التجارة الإلكترونية قبل عامين، أتاح للمستخدمين شراء منتجات أمازون عبر الإعلانات دون مغادرة تطبيق «تيك توك».
ويرى كاتز أن «يوتيوب» يمتلك مقومات خاصة تساعده على المنافسة في التجارة الإلكترونية بطريقة تختلف عن منصات التواصل الاجتماعي التقليدية.
وأوضح أن «يوتيوب» هو ثاني أكبر محرك بحث في العالم، ما يجعل المستخدمين يلجؤون إليه للبحث عن المنتجات والمعلومات قبل الشراء، إلى جانب استفادة المنصة من منظومة جوجل وأدوات الذكاء الاصطناعي مثل «جيميني» لتطوير تجارب جديدة للتسوق الإلكتروني.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
