يمضي العراق في توسيع تعاونه الاقتصادي واللوجستي مع تركيا عبر ثلاثة مسارات تشمل اتفاقاً يربط تصدير النفط بتنفيذ مشاريع للمياه، وربط منفذ حدودي جديد بمشروع "طريق التنمية"، إلى جانب خط أنابيب يستهدف توفير مسار إضافي لصادرات الخام بطاقة تصميمية تصل إلى مليوني برميل يومياً.
وقال وزير الموارد المائية العراقي مثنى علي التميمي، اليوم الأربعاء، إن الاتفاق مع تركيا ينص على تصدير 30 ألف برميل من النفط مقابل تنفيذ مشاريع تخص المياه، في وقت وصف الوضع المائي في العراق بأنه "معقد"، مشيراً إلى أن غزارة الأمطار خففت من حدة الأزمة بعدما كان الوضع في نهاية 2025 عند مستوى "خطر جداً"، وفق وكالة الأنباء العراقية.
وأوضح التميمي أن الاتفاقية الإطارية بين البلدين تستهدف التنسيق بشأن ملف المياه، فيما ستسهم المشاريع الجديدة في إيصال المياه إلى المحافظات الجنوبية وتشجيع المزارعين.
وكان العراق وتركيا قد كثفا مباحثاتهما بشأن المياه خلال 2025، إذ قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في أكتوبر من ذلك العام، إن البلدين توصلا إلى مسودة اتفاق إطاري لمعالجة الملف، بالتزامن مع اجتماعات للجنة مشتركة لبحث حلول فورية وطويلة الأمد للأزمة.
وناقش الجانبان حينها زيادة الإطلاقات المائية، خصوصاً في حوض دجلة، وتفعيل التعاون في مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالمياه والسماح للشركات التركية بالمباشرة بتنفيذ مشاريع ذات صلة.
ويواجه العراق ضغوطاً متراكمة على موارده المائية بفعل تراجع التدفقات من دول المنبع وانخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة. وكان مسؤولون عراقيون قد حذروا في مايو 2025 من انتقال البلاد من مرحلة الشح إلى "الندرة المائية".
ويبلغ استهلاك العراق من المياه لمختلف الاحتياجات نحو 53 مليار متر مكعب سنوياً، مقابل حاجة تقدر بنحو 70 مليار متر مكعب. كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الزراعة، إذ أعلنت وزارة الزراعة في مارس 2023 خروج نحو نصف الأراضي الزراعية في البلاد من الإنتاج نتيجة الجفاف بين 2020 و2023، بعدما تسبب انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وشح الأمطار في تعطيل استغلال 27 مليون دونم.
ربط طريق التنمية بتركيا بالتوازي، بدأت بغداد وأنقرة الانتقال إلى المرحلة التنفيذية لفتح منفذ "فيشخابور - أوفاكوي" وربطه بمشروع "طريق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
