لم تعد تكلفة التعليم عبئاً موسمياً ثقيلاً على بعض الأسر المصرية، بل تحولت إلى التزام مالي مجهد يدفع أولياء الأمور للبحث عن بدائل لتمويل المصروفات وتقسيط أعبائها على مدد سداد أطول.
وفي مواجهة هذا الضغط المستمر، الذي يتزامن مع ارتفاعات متتالية في تكاليف المدارس والجامعات الخاصة في مصر، تتوسع البنوك المصرية في تمويل التعليم عبر برامج تصل قيمتها إلى 13.5 مليون جنيه ما يعادل 264 ألف دولار أميركي، لتغطية كامل المصروفات الدراسية بآجال سداد تمتد لعدة سنوات.
وقالت مصادر مصرفية لـ"العربية Business" إن هناك نمواً ملحوظاً في معدلات الطلب على قروض التعليم بمصر خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع المصروفات الدراسية.
المصادر أوضحت أن البنوك تعمل بصورة مستمرة على تطوير برامجها التمويلية وإعادة هيكلتها، بما يتناسب مع تطورات السوق وارتفاع المصروفات، سواء في مراحل التعليم قبل الجامعي أو الجامعات الخاصة والأهلية.
ولدى البنوك المصرية عدة قنوات لتوفير التمويلات التعليمية، من بينها القروض الشخصية، وبرامج التمويل المتخصصة، إلى جانب بروتوكولات التعاون مع المدارس والجامعات، وفقاً لما ذكرته عدة مصادر مصرفية.
ولم تفصح المصادر عن تقديرات مجمعة عن حجم سوق القروض التعليمية في مصر، لكنها أشارت إلى أن المحفظة التمويلية لقطاع التعليم في أكبر بنك حكومي في البلاد "الأهلي المصري" تراوحت بين 7 و8 مليارات جنيه العام الماضي.
وحتى الآن، لم تصدر وزارة التربية والتعليم المصرية قرارات بشرائح الزيادة السنوية لمصروفات المدارس الخاصة والدولية للعام الدراسي المقبل، لكن بشكل عام تتراوح الزيادات المعتمدة بين 5 و25%، وفقاً لقيمة المصروفات.
وتتراوح الزيادة السنوية في المدارس الدولية بين 5 و10%، فيما تتراوح في المدارس الخاصة بين 6 و25%، بحيث ترتفع نسبة الزيادة في المدارس منخفضة المصروفات وتنخفض تدريجياً مع ارتفاع قيمة المصروفات.
أما الجامعات الخاصة في مصر، فتبدأ مصروفاتها حالياً من نحو 40 ألف جنيه سنوياً لبعض التخصصات، وتصل إلى 400 ألف جنيه أو أكثر في الجامعات والبرامج الأعلى تكلفة.
زيادة البرامج التمويلية
أتاحت تكلفة التعليم المتزايدة في مصر سنوياً مساحة أوسع أمام البنوك لتقديم حلول تمويلية متفاوتة، تبدأ من بضعة آلاف من الجنيهات وتصل إلى 13.5 مليون جنيه، فيما تمتد فترات السداد في بعض البرامج إلى 8 سنوات، وفق مسح أجرته "العربية Business" لبرامج تمويل التعليم لدى عدد من البنوك العاملة في البلاد.
البنك التجاري الدولي "CIB" جاء في صدارة البنوك من حيث قيمة التمويل، ببرنامج يصل إلى 13.5 مليون جنيه ويغطي كامل المصروفات الدراسية، مع فترة سداد تصل إلى 8 سنوات وعائد 21.5%، فيما حل "كريدي أجريكول مصر" ثانياً بتمويل يصل إلى مليون جنيه، يغطي 100% من المصروفات، مع سداد يمتد إلى 7 سنوات وعائد متناقص 18%.
أما بنك مصر وQNB، فيقدمان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
