شهدت الساحة الدولية تحولاً حاداً مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدشين ما أسمته "يوم الحسم الاقتصادي"، وهي حملة ضغوط مالية وحظر بحري واسع النطاق، تهدف إلى إرغام إيران على فتح مضيق هرمز، والعودة لخيار التفاوض.
لكن القراءة المتأنية لتاريخ العقوبات الغربية تكشف أن هذه الإستراتيجية تصطدم بنتائج عكسية غير متوقعة، فالأنظمة السياسية، والتي تعتبرها واشنطن استبدادية، تطور عبر الزمن أساليب معقدة، تسمح لها بتجاوز الأزمات والخروج منها بآليات بقاء مبتكرة، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".
آليات التكيف مع الضغط الخارجي
و تُظهر تجارب الدول الخاضعة للعقوبات الأمريكية أن الحصار المالي لا يؤدي بالضرورة إلى إسقاط الأنظمة، بل يدفع أنشطتها الاستثمارية نحو الاقتصاد الخفي والأسواق السوداء.
وتعتمد بعض الدول مثل كوبا على تحويلات مواطنيها في الخارج لتأمين الغذاء والدواء، واتخذت كوريا الشمالية أساليب أكثر جرأة، من خلال اختراق العملات المشفرة لتمويل خزائنها.
أما إيران، التي تشهد اقتصاداً يئن تحت تضخم تجاوز 80%، فلديها عقود من الخبرة المكتسبة في التخفي والالتفاف على العقوبات، إذ نجحت في بناء نظام مالي موازٍ بالكامل بالتعاون مع الصين خارج نطاق المنظومة المصرفية الدولية، إلى جانب توسيع نطاق تبادلها التجاري مع دول أخرى.
وهذا الوضع يفسر شكوك الخبراء، ومنهم الخبير الاقتصادي جواد صالحي أصفهاني، في قدرة هذه الضغوط الاقتصادية على إجبار النظام الإيراني على تقديم تنازلات سريعة.
وقال الخبير الاقتصادي في جامعة فيرجينيا،: "إن قدرة الولايات المتحدة على إلحاق الأذى أمر مسلم به، لكن شعوري هو أن هذه الضغوط لن تسفر عن إجبار الحكومة الإيرانية على تقديم تنازلات".
ماذا فعلت الدول المحاصرة؟
و تستغل الأنظمة المستبدة الضغوط الخارجية لتعزيز قبضتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
