حين يصبح المجد بلا قميص.. نجوم كبار يقفون أمام آخر أبواب كرة القدم

السوق أغلق أبوابه.. لكن الحكايات لم تنتهِ

انتهى سوق الانتقالات الصيفية في معظم الدوريات الأوروبية، لكن كرة القدم لم تغلق دفترها بعد. خلف الأبواب التي أُغلقت في الأول من سبتمبر، بقيت أسماء قادرة وحدها على صناعة سوق جديد؛ أسماء لم تعد تبحث عن مجرد عقد، وإنما عن إجابة لسؤال أكثر قسوة:

هل هناك فصل آخر يستحق أن يُكتب؟ كريم بنزيما، رياض محرز، دافيد ألابا، داني كارباخال، بول بوجبا، مارسيلو بروزوفيتش، جادون سانشو، فيليب كوتينيو ورحيم سترلينج، جميعهم وجدوا أنفسهم في المساحة الغريبة بين الماضي والمستقبل، حيث لا يكفي أن تكون مشهورًا لكي تجد ناديًا، ولا تكفي الأرقام القديمة لإقناع الحاضر بأنك ما زلت قادرًا على صناعة الفارق.

المفارقة أن بعض هؤلاء اللاعبين كانوا قبل سنوات قليلة فقط أسماءً لا يمكن تخيل سوق انتقالات من دونها. كانوا يتصدرون العناوين، ويحسمون المباريات، ويرفعون الكؤوس، ويتنافسون على أكبر الجوائز الفردية في العالم. اليوم، أصبح السؤال مختلفًا تمامًا: من سيمنحهم الفرصة الأخيرة؟ سوق كرة القدم الحديثة لا تنظر طويلًا في مرآة الماضي؛ هي تبحث عن السرعة، الجاهزية البدنية، العمر، والاستمرارية، ولذلك يمكن للاعب صنع تاريخ كامل أن يتحول خلال أشهر إلى اسم ينتظر مكالمة هاتفية. وربما هنا تكمن أقسى حقيقة في كرة القدم: الشهرة تمنحك مكانًا في التاريخ، لكنها لا تضمن لك مكانًا في التشكيلة القادمة.

بنزيما.. حين يصبح المجد أكبر من اللحظة

كريم بنزيما هو الاسم الذي يحمل أكبر ثقل تاريخي في هذه القائمة. قبل أن يصبح لاعبًا بلا نادٍ، كان الفرنسي أحد أعمدة العصر الذهبي لريال مدريد؛ 648 مباراة، 354 هدفًا، و25 لقبًا، بينها خمس بطولات لدوري أبطال أوروبا. هذه ليست مجرد أرقام لاعب كبير، بل سيرة كاملة داخل نادٍ لا يسمح بسهولة بأن يصبح أحد أساطيره. وفي موسم 2021-2022 تحديدًا، بلغ بنزيما قمة استثنائية، فسجل 44 هدفًا، وتوج هدافًا للدوري الإسباني ودوري الأبطال، ثم حصل على الكرة الذهبية لأول مرة في مسيرته.

لكن الزمن الذي رفع بنزيما إلى قمة العالم هو نفسه الذي بدأ يفرض عليه ثمن البقاء في اللعبة. انتقل إلى الاتحاد ثم الهلال، قبل أن تنتهي تجربته مع الهلال بعد ستة أشهر فقط في صيف 2026. ومع بلوغه 38 عامًا، لم يعد السؤال متعلقًا بما يستطيع بنزيما أن يفعله في أفضل أيامه، بل بما يستطيع أن يقدمه الآن، وبأي إيقاع، وكم مباراة يمكنه أن يخوضها دون أن تصبح قدراته البدنية عائقًا أمام أفكاره الفنية. مع ذلك، فإن فكرة أن مهاجمًا بهذا الإرث قد تكون مباراته الأخيرة خلفه بالفعل تحمل شيئًا من الحزن؛ لأن بعض اللاعبين لا يغادرون الملعب عندما تنتهي عقودهم، بل عندما يشعرون أن اللعبة لم تعد تمنحهم المساحة التي اعتادوا امتلاكها.

محرز.. المجد الذي لا يزال قريبًا

رياض محرز يقف في مكان مختلف قليلًا. الجزائري، البالغ 35 عامًا، لم يخرج من المشهد بعد سنوات طويلة من التراجع، بل غادر الأهلي بعد مرحلة ترك فيها بصمة حقيقية على تاريخ النادي. قاد الأهلي إلى أول لقب في دوري أبطال آسيا للنخبة في موسم 2024-2025، ثم ساهم في الحفاظ على اللقب في الموسم التالي، إلى جانب التتويج بكأس السوبر السعودي. ولذلك فإن رحيله لا يشبه نهاية لاعب فقد كل شيء، بل يشبه انفصالًا بين لاعب ما زال يملك الجودة ونادٍ قرر تغيير اتجاهه.

قصة محرز تطرح سؤالًا تكتيكيًا أكثر من كونها سؤالًا عن الاسم. اللاعب الذي صنع الفارق بقدمه اليسرى، وامتلك قدرة استثنائية على تغيير إيقاع المباراة، لم يعد بحاجة إلى فريق يبني مشروعه بالكامل حوله؛ بل يحتاج إلى منظومة تعرف كيف تستخرج منه أفضل ما بقي. ربما تكون قيمته اليوم في نصف ساعة ذكية أكثر من مباراة كاملة مرهقة، أو في تمريرة واحدة تغير اتجاه اللقاء، أو في خبرة يعرف بها متى يهدئ اللعب ومتى يقتل المساحة. وهذا تحديدًا ما يجعل بعض النجوم الكبار مطلوبين رغم تقدم العمر: الجودة لا تختفي بالضرورة، لكنها تتغير طريقة استخدامها.

ريال مدريد.. حين يغادر أبناء العصر من الباب نفسه

رحيل دافيد ألابا وداني كارباخال من ريال مدريد يمنح القائمة بعدًا أكثر عاطفية. ألابا أمضى خمس سنوات مع النادي، وخاض 132 مباراة وسجل خمسة أهداف وصنع تسعة، لكنه واجه خلال الفترة الأخيرة مشكلات بدنية أثرت في استمراريته. أما كارباخال، فقصته مختلفة؛ هو ابن ريال مدريد الذي تدرج في فئاته السنية، خرج إلى باير ليفركوزن لموسم واحد، ثم عاد ليقضي سنوات طويلة في الفريق الأول قبل مغادرته في صيف 2026. كلاهما لا يبحث الآن فقط عن نادٍ جديد، بل عن بيئة تستطيع أن تمنحهما فرصة لإغلاق مسيرتهما بالطريقة التي تليق بما قدماه.

في كرة القدم، المدافع لا يحصل على نفس الهامش الذي يحصل عليه المهاجم عندما يتقدم في العمر. السرعة، رد الفعل، والقدرة على تحمل المواجهات المتكررة تصبح عناصر حاسمة، ولذلك يصبح سجل الإصابات جزءًا من قرار النادي مثلما تصبح الأهداف والتمريرات جزءًا من قرار التعاقد مع مهاجم. كارباخال وألابا يملكان الخبرة التي لا يمكن شراؤها بسهولة، لكن الخبرة وحدها لا تستطيع دائمًا تعويض الجسد. وهنا تظهر المفارقة: النادي الذي يتعاقد مع نجم كبير لا يشتري ماضيه،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة أوليه الرياضية

المزيد من جريدة أوليه الرياضية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
ملاعب منذ ساعتين
جريدة أوليه الرياضية منذ 20 ساعة
إرم سبورت منذ 11 ساعة
إرم سبورت منذ 7 ساعات
ملاعب منذ 6 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 8 ساعات
موقع بطولات منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط - رياضة منذ 16 ساعة