تراجعت إعلانات تسريح العمال في الولايات المتحدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 إلى أدنى مستوى لها في أربعة أعوام، وسط استمرار إحجام الشركات عن خفض أعداد موظفيها.
وفقاً لبيانات نشرتها شركة «تشالينجر غراي آند كريسماس»، المتخصصة في خدمات الانتقال الوظيفي، وأوردتها وكالة «بلومبرغ»، أعلنت الشركات عن 529 ألفاً و914 عملية تسريح منذ بداية العام وحتى أغسطس، وهو أدنى إجمالي للفترة منذ 2022، عندما كان الطلب على العمالة لا يزال قوياً في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.
ارتفاع خطط التوظيف
في المقابل، وصلت خطط التوظيف خلال الأشهر الثمانية المنتهية في أغسطس إلى أعلى مستوى لها منذ 2023، ما عكس استمرار الشركات في التخطيط لزيادة أعداد العاملين رغم محدودية عمليات التسريح.
الذكاء الاصطناعي يعيد إنتاج مشكلة قديمة: نساء خارج طفرة الوظائف
وقال آندي تشالنجر، الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة «تشالنجر غراي آند كريسماس»، إن انخفاض عمليات التسريح كان من المفترض أن يترافق مع زيادة نشاط التوظيف، مشيراً إلى أن الشركات كانت تخطط لتوظيف عدد أكبر من العاملين مقارنة بالعام الماضي، لكن تلك الوظائف لم تكن تُشغل بسرعة.
كما أشارت «بلومبرغ» إلى أن العديد من الاقتصاديين واصلوا وصف سوق العمل الأميركي بأنه يمر بمرحلة «توظيف منخفض وتسريح منخفض»، وهي الحالة التي سادت خلال السنوات القليلة الماضية.
إعانات البطالة
أظهرت الطلبات الأسبوعية للحصول على إعانات البطالة أدلة محدودة على وجود نشاط واسع النطاق لتسريح العمال، فيما كان من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الحكومي الشهري المقرر صدوره يوم الجمعة استقرار معدل البطالة في أغسطس عند 4.1%.
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية تتراجع في أمريكا.. هل يصمد سوق العمل؟
وأوضح تقرير تشالنجر تحولاً في الأسباب التي دفعت الشركات إلى إعلان خفض الوظائف خلال أغسطس، إذ لم يكن الذكاء الاصطناعي السبب الرئيسي للمرة الأولى منذ فبراير، بعدما تصدرت إعادة الهيكلة قائمة الأسباب التي ذكرها أصحاب العمل.
رغم ذلك، ظل الذكاء الاصطناعي السبب الرئيسي لعمليات التسريح المعلنة على أساس إجمالي منذ بداية العام، وفقاً لبيانات التقرير.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
