يتصرف العالم تدريجياً على أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز لم يعد أزمة عابرة تنتظر انفراجة سريعة، بل واقعاً ممتداً يفرض قواعد تشغيل وتحالفات وحسابات سياسية جديدة.
فبدلاً من انتظار عودة الحركة إلى طبيعتها، تتجه الحكومات وشركات الطاقة والشحن إلى بناء ترتيبات تسمح باستمرار التدفقات تحت الخطر، في تحول يكشف أن إدارة الأزمة باتت تتقدم على فرص إنهائها.
ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة "مرصد هرمز" من "الشرق بلومبرغ"، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
واشنطن تدفع نحو اتفاق جديد مع طهران يشمل هرمز تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبرام اتفاق جديد مع إيران، أوسع نطاقاً من مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، يشمل البرنامج النووي وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وفق صحيفة "فايننشال تايمز".
نقلت الصحيفة أن واشنطن أبلغت طهران رفضها العودة إلى المذكرة السابقة، التي نصت على إعادة فتح المضيق مؤقتاً واستئناف المفاوضات، قبل أن تنهار ترتيباتها تحت وطأة الخلافات المستمرة.
قد يهمك: بلغت 70% مقارنة بقبل الحرب.. قفزة في شحنات نفط الكويت وقطر عبر هرمز
وقال دبلوماسي إن الولايات المتحدة مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا أبدت إيران استعداداً مماثلاً، لكنها لا تتعجل المفاوضات، في ظل تمسكها بمواصلة الضغط على طهران قبل بدء مفاوضات جديدة. ويعمل وسطاء إقليميون، بينهم سلطنة عُمان، على بلورة إطار لمحادثات محتملة.
وتطالب واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بصرف النظر عن أي تفاهمات بين إيران وعُمان، مع ربط استقرار المنطقة بضمان حرية الملاحة ومعالجة الملف النووي الإيراني.
حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تظل دون الطبيعي دخل مضيق هرمز مرحلة تشغيلية حرجة، مع تصاعد الهجمات البحرية وانكماش حركة الشحن التجاري. وتفاقمت المخاطر عقب استهداف ناقلتي النفط العملاقتين "سدر" (SIDR) و"سنغال بروسبيريتي" (SENEGAL PROSPERITY) في الأول من سبتمبر، ما أسفر عن مقتل شخصين، بالتزامن مع الضربات الأميركية وإعلان طهران زرع ألغام إضافية في ممرات العبور.
وأظهرت بيانات "شيب فايندر" تراجع عدد السفن داخل الخليج العربي بأكثر من 14% خلال أسبوع، من 4204 سفن في 28 أغسطس إلى 3598 سفينة في 3 سبتمبر. كما رصدت عبور 7 سفن المضيق أمس، مقابل 14 سفينة في اليوم السابق، وبانخفاض كبير عن ذروة بلغت 36 سفينة في 22 أغسطس.
ضمت السفن العابرة مؤخراً ناقلة النفط "بريز" (BREEZ)، وناقلة البضائع السائبة "فيديليتي" (FIDELITY)، وناقلة غاز البترول المسال "مونارك" (MONARCH)، إلى جانب السفينة الإيرانية "ألافارينجابور" (ALAFARINGAPOOR)، بما يعكس حركة انتقائية تحكمها مستويات المخاطر ونوع السفينة والعلم الذي ترفعه.
كذلك، أظهرت بيانات التتبع الصادرة عن "كبلر" عبور أربع سفن لنقل السلع مضيق هرمز في 3 سبتمبر، مقابل تسع سفن في اليوم السابق، بفارق كبير عن متوسط الأيام العشرة البالغ نحو 15 سفينة. وضمت الحركة ناقلتين متوسطتي المدى وسفينتين من طرازي "كامسارماكس" و"هاندي سايز"، من دون احتساب السفن التي أغلقت أجهزة التتبع.
ولم تعبر المضيق منذ بداية الأسبوع سوى ناقلتي نفط خام عملاقتين، مقارنة بنحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع الحرب، كانت تنقل ما يعادل خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز المسال.
فيما تراوحت تدفقات النفط والمنتجات النفطية المرصودة خلال الحرب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ


