كاثرين ثوربيك
%57 من الموظفين في 47 دولة أقروا باستخدام الذكاء الاصطناعي بطرق تفتقر إلى الشفافية
الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل قد يعرّض الموظفين لأحكام أكثر سلبية بشأن كفاءتهم
الاستخدامات الشخصية والمتعلقة بالخصوصية لروبوتات الدردشة
تتسع بعيداً عن الصورة التي تروج لها شركات التكنولوجيا
الخلاصة
تشير دراسة "كيه بي إم جي" و"جامعة ملبورن" إلى أن 57% من الموظفين في 47 دولة يستخدمون الذكاء الاصطناعي بطرق غير شفافة، مع ارتفاع نسبة التكتم بين الطلاب. في اليابان، 59% من المهنيين الشباب لا يفصحون عن استخدامهم الذكاء الاصطناعي. هذا التكتم يخلق مخاطر ويؤثر في تبني التكنولوجيا في العمل والمجتمع.
هل لديك أي أسرار تتعلق بالذكاء الاصطناعي؟ ربما يكون السؤال الأدق: هل سيقلقك أن تشارك مع أفراد عائلتك أو زملائك أو رؤسائك في العمل أكثر استفساراتك خصوصية التي توجهها إلى روبوتات الدردشة؟
رغم كل الضجيج المحيط به، لا يزال الذكاء الاصطناعي يحمل وصمة اجتماعية. أتابع منذ فترة تصاعد ردود الفعل الرافضة له، لكن المجتمعات المحلية باتت الآن تستقبل مقترحات إنشاء مراكز بيانات جديدة بعداء شديد.
كما أصبح من غير المقبول اجتماعياً إلى حد بعيد الاعتراف بأنك استعنت بأنظمة حاسوبية لمساعدتك في أعمالك الفنية، ناهيك عن أن تلك الأعمال ستُقيَّم بقسوة أكبر. أما الثقة في قادة شركات التكنولوجيا الكبرى، ولأسباب وجيهة في كثير من الأحيان، فقد بلغت مستويات متدنية للغاية. كما أن مهاجمة الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت تلقى تصفيقاً أكبر بكثير من الدفاع عنه.
لذلك، ربما ليس مستغرباً أن يبدو أن اقتصاداً قائماً على مبدأ "لا تسأل ولا تُفصح" بات يقود الثورة التكنولوجية المقبلة. وهذا سبب يدعونا جميعاً إلى الحذر مما يحدث بعيداً عن الأنظار.
ذكاء اصطناعي بلا شفافية
في العام الماضي، وجدت دراسة عالمية أجرتها "كيه بي إم جي" (KPMG) بالتعاون مع "جامعة ملبورن" أن 57% من الموظفين في 47 دولة أقروا باستخدام الذكاء الاصطناعي بطرق تفتقر إلى الشفافية، بما يشمل تقديم محتوى مولَّد آلياً على أنه من إنتاجهم الشخصي، أو تجنب الإفصاح عن استعانتهم بالتكنولوجيا لإنجاز مهام العمل.
ووجد التقرير نفسه أن معدلات غياب الشفافية بين الطلاب ارتفعت إلى نحو الثلثين، رغم أنني لا أستطيع تخيل أن تلك النسبة أقل من الواقع. وفي استطلاع أُجري هنا في اليابان في نوفمبر الماضي، حيث لا يزال تبني التكنولوجيا منخفضاً نسبياً، قال 59% من المهنيين الشباب إنهم لا يفصحون أبداً، أو يكادون لا يفصحون مطلقاً، عن استعانتهم بالذكاء الاصطناعي عند تسليم أعمالهم.
يرجع جانب من هذا التكتم إلى أن الأبحاث تظهر، حتى في الوقت الذي يشجع فيه قادة الشركات على تبني التكنولوجيا، أن استخدامها لا يزال سبباً للنبذ في أماكن العمل.
وبحسب دراسة أجرتها "أتلاسيان" (Atlassian Corp) في يونيو، أصبح عدد أكبر من الأميركيين يتحدثون علناً مع المديرين والزملاء عن استخدامهم الذكاء الاصطناعي، لكن الإفصاح عن ذلك لا يزال يفرض "عقوبة باهظة".
وحتى عندما كانت المخرجات نفسها متطابقة، صنف المشاركون زملاء افتراضيين أفصحوا عن استخدامهم الذكاء الاصطناعي بأنهم "أكثر كسلاً" بعشرة أمثال، كما كانوا أقل ميلاً بنحو 24 نقطة مئوية إلى التوصية بهم للعمل في مشروع يحظى بقدر كبير من الاهتمام. فلا عجب، إذن، أن الموظفين لا يسارعون إلى إعلان نصوص أوامرهم للذكاء الاصطناعي على الملأ.
وربما يبدأ ذلك أيضاً في تفسير إحدى المعضلات الاقتصادية المستمرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. فمكاسب الإنتاجية التي لا يراها المسؤولون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
