استهل «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة «تريندز»، مشاركته الأولى في معرض موسكو الدولي للكتاب 2026، باعتباره شريكاً معرفياً للنسخة الـ39 من المعرض التي تقام فعالياتها في مجمع «غوستيني دور» للمعارض بالعاصمة الروسية موسكو. وشهد فريق «تريندز» الحفل الافتتاحي للمعرض الذي تتواصل فعالياته حتى السادس من سبتمبر الجاري، كما نظّم «تريندز جلوبال» ندوة علمية على المسرح الرئيسي للمعرض بعنوان «مستقبل النشر في عصر الذكاء الاصطناعي.. حماية اللغة والثقافة والهوية الإبداعية». ويقدم «تريندز» في جناحه الخاص، رقم K2 L1، سلسلة من الكتب الأصيلة والمترجمة والبحوث والدراسات المتنوعة، حيث تُسهم هذه الإصدارات النوعية، التي يتجاوز عددها 500 إصدار، في صياغة الاستراتيجيات وتحليل الشؤون العالمية، والتحولات الإقليمية، والأمن، والاقتصاد، والتكنولوجيا. وتغطي هذه المؤلفات، المترجمة إلى أكثر من 16 لغة، مجالات الأمن الإنساني والدولي، والإسلام السياسي، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، والعلاقات الدولية، والصحة، والمناخ، والبيئة. تحولات تطال المعرفة افتتح مناقشات الندوة علي عبدالله آل علي، الباحث ومدير «تريندز-دبي» والتي أدارتها الدكتورة أوريكا شافتيكوفا، مديرة العلاقات العامة والاتصالات الاستراتيجية في قناة RT Arabic مؤكداً أن التحولات التي يشهدها قطاع النشر في عصر الذكاء الاصطناعي تتجاوز الجانب التكنولوجي لتطال قضايا المعرفة والثقافة والهوية والتأثير. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يغير الطريقة التي ننتج بها المعلومات ونشاركها، وبينما يمكنه تسهيل الوصول إلى المعرفة، يبقى السؤال: مَن سيشكل المعرفة التي سيقرأها الناس في المستقبل؟ وهنا يصبح النقاش أعمق بكثير من مجرد تطور تكنولوجي. وأضاف آل علي أن النشر لعب، على مدى أعوام طويلة، دوراً جوهرياً في حماية التاريخ والثقافة والهوية الوطنية، فالكتب ساعدت المجتمعات في سرد قصصها، وأسهمت في بقاء اللغات حيّة. واليوم، بعد أن أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من هذه العملية، يتوجب علينا ضمان ألا يقودنا إلى عالم يقرأ فيه الجميع القصص ذاتها، ويستخدمون اللغة عينها، وينظرون إلى العالم من وجهة نظر واحدة، إذ يجب أن يظل التنوع الثقافي في قلب المستقبل الرقمي. وأوضح أننا بحاجة إلى تحويل المزيد من الكتب العربية إلى محتوى رقمي، وإمداد أنظمة الذكاء الاصطناعي بالبحوث والمعارف العربية، فضلاً عن توفير أدوات متطورة تدعم الكتّاب والباحثين والناشرين والقراء، وذلك لضمان ألا تكون العربية مجرد لغة للماضي، بل لغة قوية في مجالات العلم والتكنولوجيا والبحث والابتكار. وأكد في ختام حديثه أن الدول، والناشرين، والجامعات، ومراكز البحوث، وشركات التكنولوجيا، في حاجة ملحة إلى العمل الجماعي لإنتاج تكنولوجيا تحترم الثقافة، وابتكار يحمي الإبداع. حماية الهوية الإبداعية بدورها، أكدت إيلينا غريبينيفا، الرئيسة التنفيذية لمعرض موسكو الدولي للكتاب، أن المعرض يولي اهتماماً كبيراً بمستقبل النشر في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال تطوير التعاون الدولي والشراكات الفعّالة في هذا المجال، وحماية الهوية الإبداعية للمجتمعات (بما تشمله من لغة وثقافة) في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الكتابة والنشر. وذكرت غريبينيفا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه حلّ محل الكاتب، لأن قدرة الآلة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
