قال كبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة "أليانز" محمد العريان، يوم الجمعة 4 سبتمبر/ أغسطس، في تصريحات لشبكة CNBC أنه لا يرى أي رغبة في الولايات المتحدة لإجراء ضبط مالي فوري، لذا "أتوقع أن نواصل رؤية ضغوط تدفع عوائد السندات نحو الارتفاع".
شهدت السندات الحكومية العالمية موجة بيع حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفعت عوائد الأوراق المالية التي أصدرتها حكومات كبرى مختلفة إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، وذلك وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين عوائد السندات وأسعارها هي علاقة عكسية.
وفي صباح يوم الجمعة، هدأت حدة الاضطرابات، حيث لم تشهد عوائد السندات الحكومية في معظم الأسواق المتقدمة تغيراً يُذكر، وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضاً طفيفاً عبر منحنى العائد في تعاملات الصباح الباكر.
وصرح العريان، وهو أستاذ في كلية "وارتون" بجامعة بنسلفانيا لكارولين روث من شبكة CNBC، خلال منتدى "أمبروسيتي" في تشيرنوبيو بإيطاليا، بأنه لا يرى أي خلل في آلية عمل الأسواق، لكنه أضاف أن "المشترين وحائزي السندات الموثوقين" لسندات الخزانة الأميركية يواجهون ضغوطاً.
وقال: "لم تعد الصين، لأسباب جيوسياسية، راغبة في ذلك بالقدر نفسه، كما أن اليابان ودول الخليج تواجه قضايا محلية".
كما أشار إلى أن صندوق الثروة السيادي النرويجي يعيد النظر في حجم استثماراته في السندات الحكومية الأميركية.
وأضاف العريان: "قد لا يكون الحجم كبيراً، لكن الإشارة التي تفيد بأن المشترين والحائزين التقليديين أصبحوا أقل موثوقية تُعد أمراً بالغ الأهمية. فإذا نظرنا إلى حجم الإصدارات القادمة من الحكومات، ومن شركات التكنولوجيا العملاقة (التي تدير مراكز بيانات ضخمة)، ومن الشركات الأخرى، نجد أنها تفوق بكثير ما يمكن الاعتماد عليه من حيث وجود مشترين موثوقين".
"ولهذا السبب نشأت ضغوط على أسعار الفائدة". "يتعلق الأمر بخلل جوهري أكثر بكثير من ارتباطه بالتضخم أو مصداقية الاحتياطي الفيدرالي أو الأسباب الأخرى التي تم ذكرها".
وصرح العريان لقناة CNBC بأن ثلاث دول من مجموعة السبع G7 تُعد عرضة بشكل خاص لمشاكل الديون السيادية، وهي: المملكة المتحدة واليابان وفرنسا.
وقال: "عند النظر إلى الأرقام وكافة المؤشرات الأخرى، نجد أن المملكة المتحدة -على وجه الخصوص، تندرج تحت ما أسميه دولة ذات معامل بيتا مرتفع (high-beta country)؛ إذ أنه في كل مرة تتحرك فيها أسعار الفائدة قليلاً في الولايات المتحدة، فإنها تشهد تحركاً أكبر بكثير في المملكة المتحدة".
كذلك أشار العريان إلى تحول في العوائد الأوروبية، لافتاً إلى أن فرنسا أصبحت محط أنظار سوق السندات.
وأضاف قائلاً: "في السابق، كان القلق ينصب على إيطاليا. أما الآن، فقد أصبح تداول السندات الإيطالية يتم بمستويات تقع ضمن نطاق العوائد الفرنسية، وبات التركيز منصباً على إحدى الدولتين اللتين تشكلان جوهر منطقة اليورو، وليس على الدول الواقعة في أطرافها. لذا، فمن المثير للاهتمام أن نرى كيف تغيرت الأمور مقارنة بما كان عليه الوضع في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
