صفقة فنزويلا النفطية بين المبالغة والأثر

أعلنت الإدارة الأمريكية في أواخر أغسطس 2026 عن صفقة وصفتها بـ أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم ، تمنح الولايات المتحدة سيطرة جزئية على نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا عبر شراكة مع شركة خاصة.

تغطي الصفقة 17 حقلاً نفطياً، وتتمحور حول شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز ، وهي شركة خاصة يقودها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكور، وتعد ثاني أكبر منتج خاص في البلاد.

وبموجب الاتفاق، حصلت الشركة على امتيازات طويلة الأجل لتطوير هذه الحقول، بينما حصلت واشنطن على حصة ملكية بنسبة 35% في الشركة الأم عبر مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع، إلى جانب حق شراء 20% من الإنتاج بتكلفة الإنتاج، وحق الأولوية في شراء النسبة المتبقية البالغة 80%، مع صلاحيات فيتو على تعيينات مجلس الإدارة.

يقدر حجم الاستثمارات المستهدفة في الصفقة بنحو 100 مليار دولار لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير الإنتاج، في حين تتوقع الحكومة الفنزويلية المؤقتة برئاسة ديلسي رودريغيز عائدات ضريبية وإتاوات تصل إلى نحو 209 مليارات دولار خلال السنوات الـ25 الأولى، أي ما يعادل نحو 19 دولاراً عن كل برميل يُنتج ويُباع.

وتصف الولايات المتحدة الامتيازات بأنها تمتد لـ100 عام، بينما تؤكد كاراكاس أنها مشروع ثنائي مدته 25 عاماً يحافظ على السيادة الفنزويلية على الموارد. ويهدف الاتفاق إلى رفع الإنتاج من هذه الحقول إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً، مستفيداً من النفط الثقيل الفنزويلي المناسب لمصافي الساحل الخليجي الأمريكي.

يأتي هذا التطور في سياق جيوسياسي واقتصادي معقد، إذ تعاني أسواق النفط العالمية ضغوطا ناجمة عن استمرار التوترات في مضيق هرمز والصراع الأمريكي-الإيراني، إلى جانب انخفاض المخزونات الاستراتيجية الأمريكية.

ومن الناحية النظرية، توفر الصفقة للولايات المتحدة مصدراً آمناً ومنخفض التكلفة داخل نصف الكرة الغربي، ما يعزز أمن الطاقة ويقلل الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط المضطربة. كما تساهم في إعادة توجيه صناعة النفط الفنزويلية بعيداً عن النفوذ الصيني والروسي الذي سيطر عليها في السنوات السابقة، وتدعم جهود الإنعاش الاقتصادي في فنزويلا بعد سنوات من العقوبات وسوء الإدارة.

ومع ذلك، يثير حجم الصفقة وتأثيرها المعلن تساؤلات جوهرية حول واقعيتها. فالرقم البالغ 100 مليار دولار كاستثمار مستهدف يظل غير واضح المصادر، إذ إن الشركة المشغلة ليست من الكيانات العملاقة القادرة على توفير هذا التمويل بمفردها، والبيت الأبيض يؤكد أن التكلفة لن تقع على دافعي الضرائب الأمريكيين، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول قدرة رأس المال الخاص على الالتزام بهذا الحجم في بيئة استثمارية لا تزال محفوفة بالمخاطر السياسية والقانونية.

علاوة على ذلك، تعاني الحقول الفنزويلية تدهورا كبيرا في البنية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 15 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 14 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 22 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين