بقلــم / زياد نصر
من 0-2 إلى 3-2.. حين رفض إنتر أن يكتب نهايته مبكرًا
هناك مباريات تنتهي بانتصار، وهناك مباريات تترك وراءها شعورًا بأن فريقًا ما اكتشف شيئًا جديدًا عن نفسه. مواجهة إنتر ونابولي كانت من النوع الثاني. في ملعب سان سيرو، بدا كل شيء وكأنه يسير ضد أصحاب الأرض بعدما وجد إنتر نفسه متأخرًا بهدفين، لكن الفريق لم يتعامل مع النتيجة باعتبارها حكمًا نهائيًا، بل كاختبار لشخصيته. خلال الشوط الثاني تبدل المشهد بالكامل، وسجل لاوتارو مارتينيز هدفين، بينما أكمل ماركوس تورام العودة بالهدف الثالث، ليخرج إنتر فائزًا 3-2.
الأهم من النتيجة أن هذه العودة تحمل بصمة كريستيان كيفو بوضوح. المدرب الروماني لم يرث فريقًا يبحث عن هويته من الصفر؛ لقد تولى مجموعة كانت قد عرفت طريقها إلى القمة بالفعل، ثم قادها في الموسم الماضي إلى لقب الدوري الإيطالي بفارق 11 نقطة عن نابولي. لكن التحدي الحقيقي هذا الموسم مختلف: كيف تحافظ على الهيمنة بعدما وصلت إلى القمة؟ وكيف تجعل فريقًا بطلًا قادرًا على التصرف تحت الضغط، لا عندما تسير المباراة وفق السيناريو المثالي فقط؟ مباراة نابولي قدمت إجابة أولية: إنتر لا يريد فقط الدفاع عن لقبه، بل يريد الدفاع عن شخصيته.
كيفو.. المدرب الذي تعلم أن البطولة لا تُحسم بالهدوء
في كرة القدم الحديثة، المدرب الناجح ليس بالضرورة من يملك الخطة الأكثر تعقيدًا، بل من يستطيع أن يجعل فريقه يتصرف بالشكل الصحيح عندما تنهار الخطة. وهذه تحديدًا إحدى أكثر النقاط إثارة في تجربة كيفو. عندما تقدم نابولي بهدفين، كان بإمكان إنتر أن يفقد توازنه، خصوصًا أمام فريق يعرف كيف يعاقب المساحات.
لكن الرد جاء من داخل المجموعة نفسها: ضغط أكبر، جرأة أعلى، وتحول واضح في طريقة التعامل مع الثلث الأخير، حتى أصبح نابولي هو الفريق الذي يركض خلف المباراة بدلًا من أن يتحكم فيها. كيفو نفسه وصف المواجهة بأنها مباراة عظيمة قدمت دعاية لكرة القدم الإيطالية، لكن قيمتها بالنسبة لإنتر تتجاوز المتعة؛ إنها دليل على أن الفريق يستطيع البقاء حيًا حتى عندما يبدو قريبًا من السقوط.
لاوتارو.. القائد الذي لم يعد مجرد هداف
في قلب هذه القصة يقف لاوتارو مارتينيز. المهاجم الأرجنتيني لم يعد بالنسبة إلى إنتر مجرد اللاعب الذي ينتظر الكرة داخل منطقة الجزاء، بل أصبح جزءًا من هوية النادي نفسها. تسجيله هدفين في ريمونتادا نابولي ليس مجرد إضافة جديدة إلى سجله، وإنما امتداد للدور الذي يزداد وضوحًا مع مرور الوقت:
قائد يحمل المسؤولية عندما يحتاج الفريق إلى شخص يضع الكرة في المكان الذي يعيد الإيمان إلى المدرجات. ولهذا لم يكن غريبًا أن يعلن إنتر تمسكه به أمام اهتمام برشلونة؛ رئيس النادي جوزيبي ماروتا أكد أن برشلونة استفسر عن إمكانية ضمه، لكن موقف النادي كان واضحًا: لاوتارو يمثل حاضر إنتر ومستقبله.
وهنا تصبح قصة برشلونة أكثر إثارة. النادي الكتالوني لم ينظر إلى إنتر في الأشهر الأخيرة باعتباره مجرد منافس في السوق، بل باعتباره خزينة تضم بعض القطع التي يمكن أن تعيد تشكيل فريقه. لاوتارو كان الاسم الأبرز، لكن فيديريكو ديماركو ظهر أيضًا ضمن دائرة الاهتمام. ومع ذلك، جاءت الرسالة من ميلانو واضحة: لاوتارو قائد الفريق، وديماركو أحد أهم رموزه، ولا توجد رغبة في التفريط بأي منهما......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة أوليه الرياضية