تقرير: "الناتو" يختبر قدرته على مواجهة غواصات روسيا النووية في غياب أميركا

في ظل تراجع الدور الأميركي داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، تكثّف دول الحلف جهودها لتعزيز قدرتها على مواجهة الغواصات النووية الروسية، في اختبار لمدى قدرتها على التحرك دون قيادة أميركية، وفق ما أوردت مجلة "بوليتيكو".

وذكرت المجلة أن تقليص الرئيس الأميركي دونالد ترمب التزامه تجاه الناتو تَجسّد الشهر الماضي حينما تجمعت قوات حليفة قرب آيسلندا للتدرب على تعقب الغواصات الروسية، بمشاركة طائرات استطلاع ألمانية لمسح المياه، إلى جانب سفن حربية كندية ومقاتلات بلجيكية. لكن للمرة الأولى منذ انطلاق هذه المناورات السنوية قبل عقود، لم تشارك أي سفن أو طائرات أميركية في عمليات المطاردة.

وسعت قوات الناتو، بقيادة قائد فرنسي، إلى إثبات قدرتها لنفسها ولموسكو على حماية القارة من دون قيادة أميركية. وفي الوقت نفسه، كرست الولايات المتحدة، بتراجعها عن المشاركة، مساراً بدأ مع الولاية الثانية لترمب في البيت الأبيض، وتخلت بدرجة أكبر عن موقع استراتيجي مهم في القطب الشمالي لصالح حلفائها.

وقال مسؤول الدفاع في آيسلندا، يوناس ألاسون، في مقابلة: "نرى أوروبا وكندا تتحملان مسؤوليات أكبر، ونلمس ذلك بوضوح هنا في آيسلندا".

اقرأ أيضاً



اقرأ أيضاً

ترمب يعيد رسم دور "الناتو".. وأوروبا أمام اختبار الدفاع عن نفسها

تُراجع واشنطن دورها العسكري في أوروبا مع مطالبة الحلفاء بتحمّل مسؤولية الدفاع، بينما تشير تقديرات إلى أن بناء القدرات الأوروبية سيستغرق 5 إلى 10 سنوات.

ويُعد غياب السفن أو الطائرات الأميركية أمراً لافتاً في مناورات (Northern Viking)، التي قادتها الولايات المتحدة لعقود. ورغم استمرار حضور واشنطن، إذ تعمل فرق إنشاءات تابعة للبحرية الأميركية على بناء منشآت جديدة في الجزء العسكري من مطار كيفلافيك، كما تشارك في عمليات التخطيط للمناورات، فإن حلفاء آخرين في الناتو باتوا يؤدون دوراً أكثر بروزاً، بحسب "بوليتيكو".

وتقع آيسلندا في قلب أحد المسارات المفضلة للبحرية الروسية لدفع غواصاتها الخفية القادرة على حمل أسلحة نووية إلى المحيط الأطلسي. ويُعرف هذا الممر في مصطلحات الناتو باسم "فجوة جرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة" (GIUK Gap)، وهي منطقة مائية باردة تقع بين جرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة، وتعبر منها الغواصات الروسية التي تعمل بالطاقة النووية إلى الأطلسي انطلاقاً من قواعدها في شبه جزيرة كولا.

وقال مسؤول رفيع في الناتو، طلب عدم كشف هويته لمناقشة مسائل عملياتية، إنه "بالنسبة إلى الناتو وروسيا، يمثّل هذا الموقع خطاً فاصلاً. فإذا تمكّن الروس من السيطرة على الممر المؤدي إلى تلك الفجوة وإيصال غواصاتهم إلى الجانب الآخر منها، فسيصبح لديهم حرية الحركة في المحيط الأطلسي، ما يضع القواعد العسكرية على جانبي المحيط في دائرة الخطر".

وأصبحت منطقة القطب الشمالي في دائرة الاهتمام العام الماضي، عندما هدد ترمب بشراء جرينلاند أو الاستيلاء عليها، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك، التي تُعد حليفاً موثوقاً للناتو.

وأثارت تلك التصريحات، التي تصاعدت حدتها مع زيارات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ودونالد ترمب جونيور نجل الرئيس الأميركي، فضلاً عن منشورات متقطعة للرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي ألمحت إلى إمكانية استيلاء الجيش الأميركي على الجزيرة، قلق قادة حلف الناتو.

وبدأ هؤلاء القادة يناقشون بجدية سبل الدفاع عن الإقليم في مواجهة حليفهم القديم وعضو الحلف نفسه، فيما زاد تهديد الولايات المتحدة بسحب قواتها من أوروبا من تعقيد الموقف.

ولم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) أو البيت الأبيض على طلبات المجلة للتعليق. وقال المتحدث باسم الناتو، تيموثي بيتراك: "هذه الأنواع من المناورات تشكل الأساس الذي يقوم عليه الوجود المستمر في شمال الأطلسي. وهي دليل على استعداد الناتو للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء والعمل حيثما تقتضي الحاجة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق للأخبار

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 15 ساعة