من القواعد البسيطة في عالم الشركات أن من يضع رأس المال يملك حق اختيار من يراقب إدارته. لكن Anthropic تقدم نموذجاً مختلفاً؛ فالشركة التي تستعد للاكتتاب العام بتقييم يقترب من تريليوني دولار لديها Long-Term Benefit Trust، وهو كيان مستقل يضم أمناء لا يملكون أسهماً فيها ولا يشاركون في أرباحها، ومع ذلك يتمتع بصلاحيات في اختيار وعزل أعضاء من مجلس إدارتها، وصولاً إلى التأثير في تشكيل أغلبيته وهذا نموذج فريد قليل التطبيق.
السؤال هنا ليس إن كان هذا النموذج أفضل من الحوكمة التقليدية، فهذا لم يختبر بعد، بل لماذا رأت الشركة الحاجة إلى تجربة نموذج مختلف أصلاً؟
حوكمة الشركات بنيت حول مشكلة واضحة: المساهم يملك الشركة لكنه لا يديرها يوميا، ولذلك ينتخب مجلساً يراقب الإدارة ويحمي رأسماله. لكن هذه المعادلة تصبح أكثر تعقيدا عندما لا تتوقف آثار قرارات الشركة عند مساهميها وعملائها. فالاقتصاد يسمي التكلفة أو المنفعة التي تقع على أطراف خارج المعاملة «أثراً خارجياً». وكلما اتسعت هذه الآثار، أصبح قياس نجاح القرار بأرباح الشركة وحدها أقل قدرة على وصف نتيجته الاقتصادية الكاملة.
العالم عاش تجربة قريبة من ذلك مع البنوك. فالمخاطرة التي تبدو قراراً بين البنك ومساهميه قد تنتقل عند تعثر مؤسسة كبيرة إلى المودعين والائتمان والوظائف والاقتصاد. ولهذا تطورت متطلبات رأس المال والسيولة واختبارات الضغط والرقابة الخارجية. المقارنة لا تجعل شركات الذكاء الاصطناعي بنوكاً، لكنها تطرح المبدأ نفسه: ماذا يحدث عندما تمتد نتائج القرار إلى أطراف لم تشارك في اتخاذه؟
لا يوجد حتى داخل قطاع الذكاء الاصطناعي جواب واحد. Anthropic تجرب الفصل جزئياً بين الحق في العائد والحق في الرقابة، بينما تسيطر مؤسسة غير ربحية على الشركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
