"أكبر متعة واكتشاف في مسيرتي".. تودوروف يحكي ليلا كورة رحلته من يوغوسلافيا إلى محمد صلاح

القاهرة، 25 ديسمبر2010، ملعب الكلية الحربية

تمريرة من لاعب خط وسط المقاولون العرب، خلف مدافعي النادي الأهلي، يستلمها اللاعب الشاب، متجهًا نحو المرمى، يسددها محرزًا هدف التقدم لذئاب الجبل، صاح معلق المباراة: "الهدف عكس مجريات المباراة، الأهلي يستحوذ والمقاولون يسجل عن طريق لاعبه الشاب".

كانت الفرحة كبيرة من لاعبي المقاولون وحفاوتهم بـ صلاح.

يتذكر المدير الفني الفرنسي إيفيتسا تودوروف: "جرى صلاح نحوى وألقى نفسه بين ذراعي وبكى، وقتها شعرت بقشعريرة".

لم تكن هذه اللحظة الوحيدة التي لم ينساها المدرب الفرنسي، ما كان ينتظر اللاعب الشاب لم يخطر ببال أحد.

من نجريج إلى المقاولون العرب لعب محمد صلاح الكرة الشراب في شوارع نجريج، الغربية، قبل أن ينضم لنادي بسيون لمدة عامين أو ثلاث، روى في لقاء تلفزيوني بقناة "مودرن سبورت": "لعبت وأنا عندي 12 سنة، بعدها لعبت في مقاولين طنطا، ثم إلى مقاولون العرب".

من نجريج إلى القاهرة، يصطحبه والده في العاشرة صباحًا ويعود في نفس التوقيت مساء، أكثر من 4 مرات إسبوعيًا، حكى صلاح: "كنت أحيانا بخرج الفجر لو عندي مباريات، وأرجع الساعة 8 مساء".

8 نوفمبر 2010، عين المقاولون العرب الفرنسي إيفيتسا تودروف، مدربًا للفريق الأول، بعد إقالة حمزة الجمل، كان الفريق في المركز قبل الأخير بجدول ترتيب الدوري المصري الممتاز (8 نقاط) من 10 مباريات.

فريق الناشئين بذئاب الجبل، خاسر بنتيجة هدف دون مقابل، الفرنسي يشاهد المباراة، يروي لـ "مصراوي": "في الدقيقة16، دخل لاعب شاب، سجل هدفًا وصنع آخر، فاز بالمباراة خلاص ست عشر دقيقة، في المباراة التالية أشركته أساسيًا ضد الأهلي، سجل هدفًا، وانتهت المباراة 1 1، وكانت هذه النتيجة مهمة جدًا لنا".

صعّد الفرنسي، لاعبين آخرين مع صلاح، محمد دسوقي ومحمد النني، يقول تودروف: "أخدتهما معه، ولم نخسر بعدها أي مباراة".

أول خطوة للاحتراف عام 2012، رفض الزمالك التعاقد مع صلاح، روى في حواره بـ "مودرن سبورت": "الزمالك قالوا لسه شوية على ما ألعب في الزمالك، ربنا كان أكرم وجالي بازل السويسري، ورحت الحمد لله، وأتمنى مرجعش من الاحتراف تاني، وأروح نادي كبير".

من زرينانين إلى فرنسا تذكر تودروف: "بدأت مسيرتي في نادي بروليتر زريانين اليوغسلافي، نادي معروف بتكوين اللاعبين، وفي السابعة عشرة أصبحت أحد أصغر اللاعبين المحترفين، فانتقلت بعدها بعام إلى نادي نوفي ساد، ولعبت أساسيا 3 سنوات".

يروي الفرنسي: "بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة كنت واحدا من أكبر المواهب في يوغسلافيا، تضخم ذاتي، وهذا خطئي، لم أكن صبورا بما يكفي لأثبت موهبتي".

تأسس نادي بروليتير زرينانين في 27 يونيو 1947 باندماج ثلاثة أندية محلية، وكان وقتها جزءًا من منظومة كرة القدم اليوغوسلافية في جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية، ووصل إلى الدوري اليوغوسلافي الأول للمرة الأولى عام 1967، قبل أن يصبح محطة لتودوروف في بداية مسيرته الاحترافية.

في تلك المرحلة، كانت كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في يوغوسلافيا، بينما كانت اللعبة نفسها تمر بمرحلة تحول مع اتساع نطاق الاحتراف، ففي بداية السبعينات، أصبحت أندية الدرجتين الأولى والثانية أكثر ارتباطًا بالتمويل والاعتبارات التجارية، بينما اتسعت حركة اللاعبين اليوغسلاف إلى أوروبا الغربية.

تزامنت هجرة اللاعبين مع تحولات اقتصادية واجتماعية شهدتها يوغسلافيا منذ إصلاحات منتصف الستينات، إذ اتسعت هجرة العمال لأوروبا الغربية، في الوقت الذي كان فيه قرابة 300 لاعب كرة قدم يوغسلافي يلعبون خارج البلاد، في ظاهرة جعلت الانتقال إلى الغرب جزءًا من مسار كرة القدم، اليوغسلافية.

يحكى تودروف: "كنا نحب بلدنا، كنا فخورين بأننا يوغوسلاف، وفي كرة القدم كانوا يسموننا برازيل أوروبا، المباريات والتدريبات كانت بالنسبة لنا حربًا لكن بابتسامة".

استًدعى "تودروف" من قبل ميلجان ميلجانيتش إلى النجم الأحمر، يقول لـ "مصراوي": "كان من الصعب اللعب أساسيًا، لأن الفريق كان يمر بفترة جيدة للغاية".

كان من الممكن أن تتغير مسيرة تودروف، بعد مباراة مع نادي نوفي ساد ضد منتخب يوغسلافيا، قدم خلالها أداء لافتا واختير أفضل لاعب في المباراة، يروي: "بوشكوف المدير الفني لفويفودينا، تواصل معي لضمي لكن نادي بروليتير رفض، استدعيت لأداء الخدمة العسكرية لمدة عام، وفي الخامسة والعشرين، ذهبت إلى فرنسا، لبداية مرحلة جديدة، ساعدني فيها لاعب سابق من بروليتير للانضمام إلى نادي ليموج".

يتذكر: "عندما كان اليوغسلافي يصل إلى فرنسا، كان يبحث عن طريقة لكي يجلب معه صديقًا، كنا شديدي التضامن مع بعضنا البعض".

ويكمل: "بعدها ساعدني لاعب آخر، وجد لي ناديا في بريتاني، وهناك في سن 28 عاما، أصبحت لاعبا ومدربا".

عندما وصل تودروف إلى فرنسا، أواخر سبعينات القرن العشرين، كان المجتمع الفرنسي يمر بتحولات اقتصادية واجتماعية؛ تزايد حضور المهاجرين والعمال الأجانب، أما على الجانب الآخر، كرة القدم تعيد تنظيم احترافها، فبعد إضراب اللاعبين عام 1972، أقر ميثاق الكرة الاحترافية سنة 1973 لتنظيم أوضاع اللاعبين وعقودهم وتكوينهم.

وكانت الأندية الفرنسية قد أعادت فتح أبوابها أمام اللاعبين الأجانب بداية من عام 1966، لتكون أحد أبرز الوجهات المهمة للاعبين الأجانب من بينهم اليوغسلاف، إذ لعب 106 لاعب يوغسلافي في الفترة ما بين 1969 إلى 1978، في الدرجتين المحترفتين بفرنسا.

يتذكر تودروف: "في سن الـ 30 بدأت التدريب الاحترافي في ستاد فرانسيس بباريس، بعد ذلك دربت بريست ثم ليون لادوشير".

عاد تودروف إلى نادي ليموج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من يلاكورة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من يلاكورة

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ دقيقتين
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
موقع بطولات منذ ساعتين
موقع بطولات منذ 14 ساعة
winwin منذ 5 ساعات
ملاعب منذ 5 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 20 ساعة
ملاعب منذ 7 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ ساعة
ملاعب منذ 5 ساعات