6 سبتمبر 2026 "هضم للحقوق".. نور الدين زكري ينفجر بعد أزمة الشباب السعودي
دوري روشن السعودي الشباب السعودي كرة قدم محمد حمدي
بدأت نتائج الشباب السعودي تفتح ملفات لم تكن مطروحة بهذه القوة قبل انطلاق الموسم، بعدما دخل الفريق مرحلة جديدة على المستويين الفني والبشري، وسط توقعات بأن تنعكس التغييرات سريعًا على أرض الملعب.
لكن مرور الجولات الأولى دون الانتصار المنتظر أعاد إلى الواجهة تجربة انتهت قبل أشهر قليلة، وفتح الباب أمام مقارنة مباشرة بين ما يملكه "الليوث" حاليًا وما كان يحققه تحت قيادة الجهاز الفني السابق.
وجاءت الشرارة من منشور عبر منصة "إكس"، أشار صاحبه إلى وصول الشباب السعودي إلى المباراة السادسة هذا الموسم دون أي انتصار، رغم وصف ميركاتو النادي بالجيد جدًا، معتبرًا أن العناصر الحالية أفضل على الورق من الموسم الماضي، وأن المدرب الألماني توماس ليتش يتفوق فنيًا على الجزائري نور الدين زكري.
هنا تدخل زكري بنفسه، ولم يكتفِ بالاعتراض على المقارنة، بل اختار الرد بالأرقام، وكتب: "لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل في من يهضم الحقوق.. 5 مباريات 10 نقاط ذكري وصاحبك 5 مباريات 3 نقاط"، لتتحول أزمة نتائج الشباب إلى مواجهة رقمية غير مباشرة بين تجربتين متتاليتين.
أرقام تدعم رد نور الدين زكري وتستند المقارنة التي طرحها المدرب الجزائري بالفعل إلى أرقام صحيحة في دوري روشن؛ إذ حصد الشباب 10 نقاط من أول 5 مباريات تحت قيادة ذكري خلال الموسم الماضي، بعدما حقق 3 انتصارات وتعادل مرة وخسر مباراة واحدة.
وبدأ زكري مهمته بالفوز على ضمك 3-1، ثم تغلب على الرياض بالنتيجة ذاتها، قبل الخسارة أمام الهلال 5-3. وبعد ذلك تعادل الشباب مع الاتفاق 1-1، وفاز على الأخدود 2-0، ليصل إلى 10 نقاط من أصل 15 متاحة.
أما الشباب السعودي في الموسم الحالي، فخرج من أول 5 جولات في دوري روشن بثلاث نقاط فقط؛ خسر أمام القادسية 3-1، وتعادل سلبيًا مع الخليج، ثم 3-3 أمام الرياض و1-1 مع الحزم، قبل السقوط أمام الهلال بهدفين دون رد.
ولا تتوقف السلسلة عند الدوري؛ فالشباب خاض مباراة أخرى في كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الوحدة يوم 16 أغسطس/آب، وخسرها 3-2، ليصل مجموع مبارياته الرسمية في الموسم إلى 6 مباريات بلا فوز.
الشباب السعودي غيّر المدرب وعدّل قائمته كان نور الدين زكري قد تولى قيادة الشباب السعودي في فبراير/شباط 2026 حتى نهاية الموسم، خلفًا للإسباني إيمانول ألغواسيل، في وقت كان الفريق يحتاج فيه إلى الابتعاد عن مناطق الخطر، وقدم المدرب الجزائري بداية قوية، قبل أن تنتهي تجربته مع ختام الموسم.
واتجه النادي بعد ذلك إلى المدرسة الألمانية، معلنًا في يوليو/تموز التعاقد مع توماس ليتش، صاحب الخبرات السابقة مع ريد بول سالزبورغ وفيتيسه وبوخوم، لقيادة مشروع جديد مع الفريق، ويُعد ليتش خامس مدرب يتولى الشباب خلال عامين فقط.
ولم يقتصر التغيير على الجهاز الفني؛ إذ شهدت قائمة الشباب السعودي حركة واضحة خلال سوق الانتقالات، بانضمام أسماء مثل عوض الناشري وتين يدفاي ومامادو تييرنو باري وضاري العنزي وروجر مارتينيز وتوماس بارتي وموري دياو وعبد الرحمن العبود وعلي البليهي، مقابل رحيل عدد من اللاعبين، في مقدمتهم عبد الرزاق حمد الله.
وهنا تكتسب المقارنة التي استفزت زكري بعدًا إضافيًا؛ فالفريق الحالي لم يدخل الموسم بالقائمة نفسها التي عمل معها الجزائري، بل حصل ليتش على مجموعة شهدت تغييرات متعددة، وهو ما يفسر ارتفاع سقف التوقعات تجاه البداية الجديدة.
وسيكون الضغط أكبر على الشباب السعودي خلال المباراة المقبلة أمام الخلود يوم 9 سبتمبر/أيلول؛ إذ أصبحت المواجهة فرصة لإنهاء أطول أزمة في بداية الموسم الحالي بالنسبة للفريق، بعدما مرت 6 مباريات رسمية دون انتصار.
هذا المحتوى مقدم من winwin
