ديفيد فيكلينغ: نحن نسلك الطريق الخطأ بشأن الشحن النووي

ماذا لو استطعنا إحياء صناعة بناء السفن الأميركية المحتضرة، وتحفيز الاستثمار في الطاقة النووية، وجعل الشحن البحري أسرع وأرخص، والقضاء على أحد أكبر مصادر انبعاثات الكربون في العالم، كل ذلك دفعة واحدة؟ والأفضل من ذلك، ماذا لو استطعنا في الوقت نفسه توجيه "ضربة قاضية" إلى الصين؟

هذه هي الرؤية وراء مقترح لإحياء الشحن التجاري بالطاقة النووية، إذ تخطط الحكومة الأميركية لتوقيع شراكة بين القطاعين العام والخاص مع "كور باور" (Core Power)، وهي شركة مقرها المملكة المتحدة تخطط لإطلاق سفينة شحن تعمل بالطاقة النووية في 2028، وفق ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز" الأسبوع الماضي. وكتب وزير النقل الأميركي شون دافي على منصة "إكس" (X) أن مثل هذه السفن "ستغير قواعد اللعبة وتسيطر على الصين".

قواعد دولية للسفن النووية تستثني الصين اتفقت نحو 25 دولة اجتمعت في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في واشنطن الأسبوع الماضي على العمل على خطط تسمح باستخدام اليورانيوم لتشغيل السفن العملاقة العابرة للمحيطات، التي تنقل الألعاب، والأثاث، والسيارات، والمواد الخام حول العالم. ولم تكن الصين من بينها.

وهذا إغفال قاتل. فالشحن التجاري بالطاقة النووية فكرة حان وقتها بالفعل، كما كتبنا من قبل. لكن تحويلها إلى أضرار جانبية في صراع أشبه بمعركة سفن في حوض الاستحمام بين واشنطن وبكين هو أضمن وسيلة للحيلولة دون تحققها على الإطلاق.

لا يمكن منطقياً صياغة قواعد الشحن التجاري بالطاقة النووية على نحو يستبعد أكبر مُصدرة في العالم، وأكبر بانية للسفن، وأكبر مشغلة لموانئ الحاويات، وأكبر منتجة للمفاعلات. ويرجع ذلك إلى أن العقبات الرئيسية ليست تكنولوجية، ولا حتى اقتصادية، بل تنظيمية وسياسية.

فكّروا في مدى قربنا من التوصل إلى اتفاق. لا حاجة إلى أي اختراقات علمية لتشغيل السفن باليورانيوم: فالغواصات النووية تجوب البحار منذ 1955، وتحمل نحو 160 سفينة وغواصة مفاعلات نووية. وهذا العدد قريب من عدد مواقع الطاقة النووية البالغ 165 موقعاً، وكذلك من نحو 150 مركزاً لمفاعلات الأبحاث.

اقتصاديات الشحن بالطاقة النووية لا تزال الجدوى الاقتصادية بحاجة إلى إثبات، لكنها قد تكون مقنعة. إذ تستطيع السفن النووية الإبحار بسرعة أكبر بكثير من السفن التقليدية، التي تخفض سرعتها عادةً للحفاظ على الوقود. وبحسب حساب تقريبي، يُمكن لسفينة تعمل بالطاقة النووية وتبحر بسرعة 25 عقدة أن تنقل نظرياً حاويات أكثر بنسبة 50% بين روتردام وشنغهاي مُقارنةً بسفينة تقليدية تسير بسرعة 16 عقدة. وقد تكون تكلفة السفن النووية أعلى بكثير، لكن المشغلة ستحتاج إلى عدد أقل بكثير منها، ما قد يخفض التكلفة لكل حاوية.

يمكن لصناعة الشحن بالطاقة النووية الالتفاف على عديد من الدول الرافضة للطاقة النووية حول العالم. ولن يحتاج الاتفاق إلى توقيع عدد كبير من الدول. فأكبر 20 ميناءً في العالم موزعة على 11 دولة فقط، وتتعامل مع ما يقارب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 29 دقيقة
منذ 52 دقيقة
منذ 42 دقيقة
منذ 36 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة