حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، اليوم الاثنين، من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه المخاطر.
قال تورك: «البشر يواجهون حالياً تهديدات غير مألوفة، بل وغير مسبوقة لحقوقهم»، وفق وكالة «فرانس برس».
وأضاف خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف «أشارك خبراء القطاع مخاوفهم من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكّل تهديداً وجودياً للبشرية».
واشنطن وبكين تستعدان لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر
ضمانات صارمة
دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة الأممية، إلى بذل جهد شامل لوضع ضمانات صارمة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمنه، قبل فوات الأوان.
وتابع محذراً بأن أن أي تأخير لا يصب إلا في مصلحة شركات التكنولوجيا العملاقة وأصحابها والجهات الداعمة لها.
كما انتقد تورك حقيقة أن بعض من الأشخاص يتمتعون بنفوذ شبه مطلق على الذكاء الاصطناعي، الذي يُقال لنا مراراً إنه يمتلك قدرات حاسوبية لا يمكن تصورها.
أضاف أيضاً: «إنهم يتحدثون عن الحرية، لكن عند التمعّن في الأمر، يتبيّن أن هذه الحرية لا تعدو كونها حرية استغلال بياناتنا».
تورك لفت أيضاً إلى أن الذكاء الاصطناعي الذي يتمكن من الإفلات من بيئة الاختبار أو يلجأ إلى ابتزاز مطوريه للحيلولة دون إيقافه، هو ذكاء اصطناعي تجاوز حدود القوة المقبولة.
سيدة أعمال أميركية تشعر بالإحباط من استيلاء الروبوتات على الوظائف الاستشارية
منصة «هاغينغ فيس»
بدا أن تورك كان يشير إلى ما كُشف عنه في يوليو بشأن نجاح أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» في الإفلات من بيئات يُفترض أنها خاضعة للرقابة، واختراق خوادم منصة «هاغينغ فيس» واسعة الانتشار والتي يستخدمها المبرمجون لمشاركة برمجيات الذكاء الاصطناعي.
وأثارت تلك الواقعة صدمة في أوساط قطاع التكنولوجيا، وأعادت إحياء الدعوات إلى فرض ضوابط أشد صرامة، وتعزيز الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كذلك أبلغت شركات من بينها «أنثروبيك» و«ميتا»، بتسجيل حوادث مماثلة خلال اختبارات لوكلاء الذكاء الاصطناعي.
كما قال تورك إنه سيخاطب شركات الذكاء الاصطناعي خلال الأيام المقبلة لحثها على اتخاذ التدابير التي تقع ضمن نطاق سيطرتها للحد من المخاطر حالياً.
وتابع: «على الأقل، نحتاج إلى أن تتوافق الدول المستضيفة لشركات الذكاء الاصطناعي وتلك المنخرطة في سلاسل توريد هذه التكنولوجيا على خطوط حمراء واضحة ومتفق عليها».
بيل غيتس يحذر من تهديدات الذكاء الاصطناعي للوظائف والحياة البشرية
أيضاً أضاف: «نحتاج إلى آليات تحقق مستقلة، وإلى تعاون أقوى بكثير داخل القطاع في مجال الأمن».
إلى ذلك قال المفوض السامي: «نحتاج إلى النظر في تأثيرات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسات التوظيف، والمبادئ الأساسية للديموقراطية، وبيئتنا».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

