تتسارع الاستثمارات الخليجية والدولية المتجهة إلى سوريا، مع دخول شركات في قطاعات العقارات والطاقة والمطارات والموانئ والاتصالات، مستفيدة من تخفيف القيود الغربية وإعادة فتح السوق بعد سنوات من العزلة.
وتتجاوز بعض المشروعات المعلنة مليارات الدولارات، في وقت يقدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أمثال الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2024 والبالغ 21.4 مليار دولار.
أرادَ تدخل سوريا بمشروع بـ7 مليارات دولار
جاء أحدث الاستثمارات الكبيرة من الإمارات؛ إذ أعلنت شركة أرادَ Arada في الأول من سبتمبر/أيلول دخول السوق السورية عبر مشروع متعدد الاستخدامات بقيمة 7 مليارات دولار بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري.
يمتد المشروع على مساحة 4 ملايين متر مربع غرب دمشق بالقرب من منطقة المزة، ويشمل وحدات سكنية وفنادق ومتاجر ومرافق تعليمية وصحية، فيما قالت الشركة إنها تبحث مع الصندوق السيادي مواقع إضافية للاستثمار في سوريا.
يضاف ذلك إلى خطط يدرسها رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس إعمار العقارية، لاستثمار نحو 18 مليار دولار في سوريا، تشمل مشروعات في دمشق والساحل السوري، إلا أن تلك الخطط لا تزال في مرحلة الدراسة ولم تتحول جميعها إلى مشروعات تنفيذية.
السعودية تراهن على المطارات والاتصالات تعد السعودية من أكبر مصادر الاستثمارات المعلنة في سوريا منذ 2025. ففي يوليو/تموز من العام الماضي، أعلنت الرياض عن 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 6.4 مليار دولار، شملت العقارات والبنية التحتية والاتصالات والصناعة والخدمات المالية والصحة والزراعة.
وتبعتها في فبراير/شباط 2026 مجموعة جديدة من المشروعات، من أبرزها التزام بقيمة ملياري دولار عبر صندوق "إيلاف" لتطوير مطارين في حلب على مراحل.
كما يجري تأسيس شركة flynas Syria بالشراكة بين فلاي ناس والهيئة السورية للطيران المدني، مع استهداف بدء التشغيل خلال الربع الرابع من العام الجاري.
في قطاع الاتصالات، فازت مجموعة STC بمشروع «SilkLink» بقيمة 3 مليارات ريال سعودي (نحو 800 مليون دولار)، لإنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إلى جانب مراكز بيانات ومحطات لإنزال الكابلات البحرية. وستمتلك STC نحو 75% من المشروع مقابل 25% للصندوق السيادي السوري.
مطار دمشق ومترو العاصمة كانت سوريا وقعت في أغسطس/آب 2025، 12 اتفاقًا استثماريًا بنحو 14 مليار دولار، شملت بعض أكبر مشروعات البنية التحتية المعلنة منذ سقوط النظام السابق، أبرزها:
مشروع بنحو 4 مليارات دولار لتطوير مطار دمشق الدولي بقيادة شركة UCC القطرية
مشروع مترو دمشق بقيمة تقارب ملياري دولار
مشروع «أبراج دمشق» بنحو ملياري دولار مع شركة UBAKO الإيطالية.
ولا تعني القيمة الإجمالية للاتفاقات بالضرورة تدفقات استثمارية منفذة، إذ لا يزال عدد من المشروعات في مراحل التصميم أو التفاوض أو مذكرات التفاهم.
ميناء طرطوس.. استثمار يتحول إلى أصول فعلية في قطاع النقل، يمثل مشروع موانئ دبي العالمية DP World في ميناء طرطوس أحد أوضح الأمثلة على انتقال الاستثمار من الاتفاق إلى التنفيذ.
فقد وقعت الشركة امتيازًا لمدة 30 عامًا يتضمن استثمارات إجمالية بقيمة 800 مليون دولار لتطوير وتشغيل الميناء. وفي أغسطس/آب 2026، أكملت تسليم ثلاث رافعات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
