نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة قولها إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تجري محادثات مع أكبر شركات التكرير في تايلاند وإفريقيا للاستثمار في أعمالها، وذلك بهدف تأمين عملاء لمنتجاتها من النفط الخام وتوسيع نطاق تجارة الوقود.
وتسعى شركة «أدنوك» للحصول على حصة في مصافٍ تديرها وحدات تابعة لشركة «بي تي تي» التايلاندية، وذلك في صفقة ستتضمن عقوداً لتوريد النفط الخام وتتيح لشركة «أدنوك» الحصول على الوقود من تلك المنشآت لبيعه لاحقاً لمشترين آخرين، وفقاً لأشخاص مطلعين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لسرية المداولات. وأشار هؤلاء الأشخاص إلى أنه قد يتم الإعلان عن الصفقة في وقت لاحق من هذا العام.
كما تجري «أدنوك» محادثات مع مجموعة «دانغوتي» النيجيرية بشأن الاستحواذ على حصص في عمليات التكرير التابعة لها، بحسب المصادر ذاتها. وتدير الشركة -التي أسسها الملياردير أليكو دانغوتي- في نيجيريا أكبر مصفاة في إفريقيا، كما تخطط لبناء منشأة أخرى في شرق القارة.
«أدنوك» و«مؤسسة البترول الكويتية» تستأجران ناقلات لشحن النفط إلى آسيا
وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة «دانغوتي» -رفض التعليق تحديداً على صفقة «أدنوك»- إن الشركة تلقت عروضاً من العديد من الشركات الكبرى.
ويمثل بناء نشاط دولي في مجال التكرير تحولاً في استراتيجية «أدنوك»؛ إذ كانت الشركة تعتمد حتى الآن على منشأتها في الرويس داخل دولة الإمارات -والتي تُعد واحدة من أكبر منشآت المعالجة في العالم- لتوريد الوقود عالمياً. لكنها تدرس حالياً إبرام صفقات كجزء من خطة لضمان وجود مشترين لنفطها الخام ونفط جهات أخرى، ولتعزيز أنشطتها التجارية. كما سلطت الحرب في الشرق الأوسط -التي أدت إلى اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز- الضوء على أهمية توسيع العمليات خارج منطقة الخليج العربي.
وستُضاف صفقات التكرير الخارجية إلى جهود «أدنوك» التوسعية الدولية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وذلك في أعقاب صفقات أبرمتها وحدتها «إكس آر جي» للحصول على أصول للغاز الطبيعي في مناطق تمتد من الولايات المتحدة إلى إفريقيا وآسيا الوسطى، فضلاً عن الاستحواذ على شركة الكيماويات الألمانية «كوفيسترو». كما اتفقت شركة «أدنوك للتوزيع» التابعة لها، في شهر يوليو، على شراء عمليات بيع الوقود بالتجزئة التابعة لشركة «شل» في جنوب إفريقيا.
محطة وقود تابعة لشركة «بي تي تي» في بانكوك
وأفادت المصادر بأن المصافي التايلاندية التي تعالج خامات نفطية ثقيلة قد تكون خياراً مناسباً لأنواع النفط المستخرجة من حقول أبوظبي البحرية. كما أشارت المصادر إلى أن الذراع التجارية لشركة «أدنوك» قد تشتري أيضاً خامات منتجة في دول أخرى -مثل العراق- لتزويد تلك المصافي باحتياجاتها.
وذكرت المصادر المطلعة على المحادثات أن صفقة محتملة لإنشاء مصفاة في شرق إفريقيا قد تتضمن أيضاً الاستحواذ على حصص في خط أنابيب لنقل النفط الخام يربط المصفاة المزمع إنشاؤها في لامو بحقول النفط الكينية الواقعة في الشمال.
يشار إلى أن «أدنوك» سبق لها شراء خامات إفريقية -بما في ذلك شحنات من النفط النيجيري- لأغراض تجارية، كما باعت منتجات نفطية مثل البنزين والديزل لدول تشمل كينيا وإثيوبيا.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

