دبي في 7 سبتمبر/ وام / أكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس رسخت مكانتها منظومة اقتصادية واستثمارية مترابطة، مستندة إلى قاعدة اقتصادية ومالية واستثمارية كبيرة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الخليجي يأتي ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم، بناتج محلي إجمالي يبلغ 2.4 تريليون دولار.
وقال في كلمته في افتتاح قمة AIM للاستثمار، إن أصول الصناديق السيادية الخليجية تقدر بأكثر من 5 تريليونات دولار، والقطاع المصرفي قوي وبلغ إجمالي أصول بنوكه التجارية نحو 3.9 تريليون دولار في عام 2025.
وأشار معاليه إلى أن إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول مجلس التعاون بلغ في عام 2025 نحو 792.7 مليار دولار، منها 171.4 مليار دولار استثمارات بين دول المجلس نفسها، بما يعني أن الاستثمارات الخليجية البينية تمثل قرابة 22% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول المجلس.
وأشاد معاليه بما تبذله دولة الإمارات من جهود متواصلة في تعزيز الحوار الاقتصادي والاستثماري بين الدول، والإسهام في ترسيخ حضور مجلس التعاون ومكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال البديوي إن انعقاد القمة في دبي يحمل دلالة خاصة، إذ قدمت الإمارة نموذجاً عالمياً في تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات ملموسة، وأثبتت أن وضوح الرؤية والجرأة والتفكير في المستقبل عوامل قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والفرص إلى قصص نجاح.
وأضاف أن القمة تنعقد تحت شعار "إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح آفاق استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل"، في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات ديناميكية، إذ يعاد تشكيل سلاسل الإمداد، وتعيد التقنيات الناشئة رسم خريطة القطاعات، فيما أصبحت الاعتبارات الجيوسياسية أكثر حضوراً في قرارات الاستثمار.
وأوضح أنه في خضم هذه التحولات يبرز سؤال جوهري حول اتجاه الاستثمار في عالم يعيد تشكيل اقتصاده وخريطة مصالحه، مؤكداً أن الفرص وحدها لم تعد كافية لجذب الاستثمار، إذ أصبحت، مع تزايد المتغيرات والمخاطر، قوة الاقتصاد وكفاءة مؤسساته ووضوح توجهاته وقدرته على استشراف المستقبل والتكيف مع المتغيرات عوامل أساسية في توجيه قرارات الاستثمار.
وأكد أن هذه المقومات تتوافر اليوم في دول مجلس التعاون، بما تملكه من استقرار اقتصادي وقدرات مالية واستثمارية كبيرة ومؤسسات راسخة ورؤى تنموية واضحة، إلى جانب اقتصادات تمضي بخطى متسارعة نحو مزيد من التنوع والتكامل.
وأشار معاليه إلى أن المنطقة مرت خلال الفترة الماضية بمتغيرات انعكست على المشهد السياسي وأسواق الطاقة، إلا أن دول مجلس التعاون، بفضل قياداتها الرشيدة وتنسيقها المشترك، حافظت على استقرار اقتصاداتها واستمرارية أسواقها ومرافقها الحيوية، وواصلت تنفيذ خططها ومشروعاتها.
وقال إن ما تشهده دول المجلس اليوم هو نتاج مسيرة ممتدة من العمل الخليجي المشترك، فمنذ تأسيس مجلس التعاون عام 1981 مضت دوله بخطوات ثابتة لبناء منظومة اقتصادية أكثر تكاملاً، بدءاً من منطقة التجارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء الإمارات
