انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين 14 سبتمبر/ أيلول، حيث تابع المستثمرون تغييرات جوهرية في قائمة الطروحات العامة الأولية المرتقبة لشركات الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة، إلى جانب رصد التحركات الأخيرة في عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط.
سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعاً بنسبة 0.3%، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 98 نقطة، أي بنسبة 0.2%.
وخلال الجلسة، سجل المؤشران إس آند بي 500 وناسداك أدنى مستوياتهما اليومية بانخفاض نسبته 0.8% و1.3% على التوالي، بينما تراجع مؤشر داو جونز بما يقرب من 300 نقطة، أي بنسبة 0.6% تقريباً.
وفي تصريحات مفاجئة هزت الأسواق، كتب الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي مقالاً يوم السبت داعياً فيه إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي. وقال أمودي: يحب إبطاء الوتيرة التي يتم بها تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي.
: موجة بيعية بأسهم الذكاء الاصطناعي بعد مطالبة قادة شركات القطاع بإبطاء تطويره وأثار المقال إجماعاً نادراً بين قادة الشركات المنافسة لأنثروبيك. وقال رئيس OpenAI سام ألتمان إنه يتفق مع ما قاله أمودي حول حاجة شركات القطاع إلى مواكبة التطورات الرائدة. كما اتفق الملياردير ورئيس سبيس إكس إيلون ماسك مع ما قاله أمودي.
وهبطت أسهم شركة إنفيديا بنحو 3% كما انخفض سهم Broadcom بذات النسبة. فيما تراجعت أسهم شركات Advanced Micro Devices وإنتل و Marvell Technology بنحو 5% و7% و8% على الترتيب.
قال ديفيد فاغنر، رئيس قسم الأسهم في شركة Aptus Capital Advisors: "من الواضح أن تصريحات بعض الشخصيات البارزة بضرورة إبطاء وتيرة تسريع نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة Frontier AI قد تثير صدمةً أو استغراباً، لكنها -من منظور معين- تبدو تماماً ما تريده الأسواق. فإذا تباطأ الإنفاق الرأسمالي، ستتباطأ الأرباح أيضاً، إلا أن التدفق النقدي الحر من المرجح أن يتجه نحو الارتفاع، مما قد يؤدي إلى توسع في مضاعفات التقييم لتعود إلى المستويات التي شوهدت في ديسمبر 2025".
وأضاف قائلاً: "ومع ذلك، تدرك السوق أنها مقبلة على فترة تتسم بضعف الأداء الموسمي. وهذا العامل، مقترناً بالكثير من الخطاب السياسي المتعلق بانتخابات منتصف الولاية، قد يخلق بيئة تواصل فيها الأسهم أخذ استراحة (مرحلة من الهدوء)".
في الوقت نفسه، سجلت أسعار النفط مكاسب قوية اليوم الإثنين، بعد أن أدت الهجمات الجديدة على السعودية والهجمات الإيرانية على السفن في الخليج إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات.
وكان سعر الخام الأميركي تجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو أيار الأسبوع الماضي في ظل التصعيد في المنطقة.
وتتجه الأنظار حالياً صوب اجتماع الفدرالي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وتشير توقعات أداة فيدووتش لاحتمال بنسبة 88% بأن يرفع المركزي الأميركي معدل الفائدة.
ستاندرد تشارترد: رفع أسعار الفائدة خيار خاطئ
قال ستيف إنجلاندر، المسؤول في بنك ستاندرد تشارترد، إن على الاحتياطي الفدرالي الأميركي الانتظار حتى تتلاشى التشوهات الناجمة عن الرسوم الجمركية في البيانات الاقتصادية، مشيراً إلى احتمالية المبالغة في تقدير معدلات التضخم الأساسي، وفق CNBC.
وكتب المسؤول العالمي لأبحاث العملات في مجموعة العشر G10 في مذكرة بعنوان "رفع أسعار الفائدة هو الخيار الخاطئ": "من منظور إدارة المخاطر، ينبغي للجنة السوق المفتوحة الفدرالية FOMC أن تتيح للبيانات أن تستقر قبل البت في ضرورة رفع أسعار الفائدة؛ إذ قد يفتح ذلك الباب أمام رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إذا ما دعمت البيانات اللاحقة التوجه نحو تشديد السياسة النقدية".
وأضاف: "في المقابل، فإن التراجع عن قرار رفع الفائدة إذا اتُخذ في وقت سابق لأوانه من شأنه أن يضر بالمصداقية، ويُنظر إليه كدليل على عدم الثبات أو التخبط في إدارة دفة السياسة النقدية".
تحذير من حركة تصحيح في سوق الأسهم الأميركية
حذرت شركة ريموند جيمس Raymond James من أن تراجع المؤشرات الفنية قد يزيد من احتمالية حدوث تصحيح في سوق الأسهم خلال فترة تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر.
وأشار محللون في الشركة إلى عدة إشارات فنية سلبية جعلت نسبة المخاطرة إلى العائد في السوق أقل جاذبية؛ ومن بين هذه الإشارات ضعف زخم الأسعار في مؤشر S&P 500 ومؤشرات أخرى، فضلاً عن ظهور بوادر تشير إلى ميل المستثمرين في أدوات الدخل الثابت نحو تبني استراتيجية "تجنب المخاطرة".
ورغم بقاء المؤشرات الرئيسية قريبة من مستوياتها المرتفعة، يرى المحللون أن الزخم الكامن تحت السطح آخذ في التضاؤل.
وتأتي تحذيرات الشركة في وقت تشهد فيه الأسهم تراجعاً خلال تعاملات بعد ظهر يوم الاثنين. ونظراً لتحرك المؤشرات الفنية في اتجاه غير إيجابي، ترى "ريموند جيمس" أنه ينبغي على المستثمرين الاستعداد لمزيد من الضعف في السوق على المدى المتوسط.
أسهم شركات البرمجيات بمنأى عن اضطرابات قطاع التكنولوجيا
ظلت أسهم شركات البرمجيات محصنة ضد الخسائر التي طالت نظيراتها العاملة في مجال الأجهزة.
فقد ارتفع صندوق iShares Expanded Tech-Software Sector ETF بنحو 5% خلال تعاملات يوم الاثنين.
وفي المقابل، تراجع صندوق iShares Semiconductor ETF بنسبة 5%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.2%.
قادت شركة SentinelOne صعود صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع البرمجيات، مسجلةً ارتفاعاً بنحو 16%؛ كما جاءت شركتا الأمن السيبراني Zscaler وCrowdStrike ضمن قائمة الأسهم الأفضل أداءً في الصندوق، حيث قفزت أسهم كل منهما بأكثر من 15%.
وفي المقابل، كانت شركتا Arteris وOracle ضمن مجموعة من الأسهم التي حدّت من المكاسب، إذ سجلتا تراجعاً بنسبة تجاوزت 8% و4% على التوالي خلال جلسة يوم الاثنين.
ارتفاع مؤشر التقلبات
قفز مؤشر التقلب Cboe VIX إلى مستوى 16 نقطة، يوم الاثنين، وشهد تداول الخيارات المرتبطة به طفرة كبيرة، إذ تجاوز حجم التداول ضعف المتوسط المسجل خلال الثلاثين يوماً الماضية، وذلك في ظل تراجع أسهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

