في مختبر بريطاني، يمنح مجهر فائق الدقة الباحثين قدرة غير مسبوقة على رؤية تراكيب دقيقة داخل الخلايا، في خطوة يأمل العلماء أن تساعدهم على فهم الآليات المرتبطة بأمراض الأمعاء الالتهابية، ومنها داء كرون والتهاب القولون التقرحي.
المجهر، الذي أطلق عليه الباحثون اسم "كوري" (Curie)، موجود في معهد روزاليند فرانكلين داخل حرم هارويل للعلوم والابتكار في أوكسفوردشاير، ويستطيع تصوير تفاصيل يصل حجمها إلى نحو 20 نانومترا.
وتعادل هذه الدقة نحو 10 أضعاف ما توفره المجاهر الضوئية التقليدية، التي تقيدها حدود فيزيائية تجعل الفصل بين التراكيب المتناهية الصغر داخل الخلايا أكثر صعوبة.
شعاعان لكشف التفاصيل الدقيقة
يعتمد "كوري" على تقنية تعرف باسم "الاستنفاد المحفز للانبعاث"، أو "STED"، وهي إحدى تقنيات التصوير الفلوري فائق الدقة.
وتستخدم التقنية شعاعين من الليزر؛ يعمل الأول على تنشيط الجزيئات الفلورية داخل العينة، بينما يحد الثاني من الضوء المنبعث حول المنطقة المراد تصويرها. ويسمح ذلك بتمييز تراكيب متقاربة لا يستطيع المجهر الضوئي التقليدي فصلها بوضوح.
ولا تتوقف إمكانات المجهر عند مستوى الدقة. إذ يحتوي على مرايا قابلة للتشكيل، تستخدم لتصحيح التشوهات البصرية التي تسببها العينات البيولوجية، ما يساعد على الحصول على صور أوضح من داخل الأنسجة السميكة نسبيا والأعضاء المصغرة المزروعة في المختبر.
كما يضم منصة يمكن ضبط حرارتها، ما يتيح للباحثين مراقبة الخلايا والأعضاء المصغرة الحية في ظروف أقرب إلى بيئتها الطبيعية داخل الجسم.
ماذا يبحث العلماء داخل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
