تراجعت الأسهم بعدما زاد صعود أسعار النفط الضغط على سندات الخزانة الأميركية، ما دفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع لمستويات لم تسجل منذ 19 عاماً، وواصل كبح الإقبال على المخاطرة بقوة.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" بنسبتي 0.4% و0.3% على التوالي.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، المعيار العالمي لتكاليف الاقتراض، بمقدار أربع نقاط أساس إلى 5.03%، مسجلاً أعلى مستوى منذ 2007.
وتجاوز سعر مزيج "برنت" 107 دولارات للبرميل، لتقترب مكاسبه من 19% منذ بداية سبتمبر. وواصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تقييم المتداولين للمخاطر التي تواجه إمدادات الشرق الأوسط، في ظل استمرار توقيف خط أنابيب سعودي حيوي احترازياً بعد هجمات.
وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.9%، فيما تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.7%، وتصدر سهم "دويتشه بنك" خسائر قطاع البنك، مقتفياً أثر تراجع النظراء الأميركيين بعد أن توقع "بنك أوف أميركا" استقرار إيرادات التداول للربع الجاري.
صعود عوائد السندات يضغط على الأسهم تحدد عوائد السندات المرتفعة اتجاه السوق، إذ تضع في دائرة اهتمام المتداولين المخاطر الناجمة عن صعود أسعار الطاقة، وتزايد الضغوط السعرية، وتفاقم الديون. كما يستمر فتور الحماس تجاه رهانات الذكاء الاصطناعي، التي شكلت المحرك الرئيسي لمكاسب الأسهم هذا العام، مع احتدام الجدل حول ما إذا كانت هذه التقنية قد تسبب أضراراً كارثية.
وقال لويس بوغا من "سوسيتيه دو جستيون بريفوار" (Societe de Gestion Prevoir)، لـ"بلومبرغ": "بالطبع، تضغط موجة بيع السندات على أسهم التكنولوجيا والنمو". وأضاف: "هناك واقعان متباينان حالياً؛ فمن جهة تتسم ميزانيات الشركات وأرباحها بالقوة، ومن الأخرى تسجل الدول عجزاً كبيراً وتضغط على سوق السندات".
وزاد الارتفاع الحاد في أسعار النفط وقراءة التضخم الأميركية التي جاءت أعلى من التقديرات الأسبوع الماضي المخاوف قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، فيما يسعر المتداولون احتمالاً يتجاوز 90% لرفع أسعار الفائدة.
قد يهمك أيضاً: أسعار النفط تختبر مستويات 107 دولارات مجدداً وسط مخاوف الإمدادات
وازداد قلق مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إزاء استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، إذ خالف ثلاثة من صناع السياسة الإجماع في اجتماع يوليو، مؤيدين رفع أسعار الفائدة.
وقال زاك غريفيث، رئيس استراتيجية الدرجة الاستثمارية والاقتصاد الكلي في شركة الأبحاث "كريديت سايتس" (CreditSights)، لـ"بلومبرغ": "هناك الكثير من العوامل الأساسية التي تجعل استمرار موجة البيع في أسعار الفائدة مسار المقاومة الأقل في الوقت الحالي". وأضاف أن عوائد السندات لأجل 10 سنوات قد ترتفع لنحو 5.5%.
رأي استراتيجيي "بلومبرغ" يرى مارك كرانفيلد، استراتيجي "ماركتس لايف" في "بلومبرغ"، أن "اتساع التباين بين النفط الخام والذهب يشير إلى أن المتداولين المعتمدين على أوضاع الاقتصاد الكلي قد يضطرون إلى التعامل مع اختلال الارتباطات بين فئات الأصول لفترة أطول". وأضاف أنهم "يفقدون الثقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
