اجتمع مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، مع أحد أبرز مسؤولي شركة "أنثروبيك" (Anthropic) في واشنطن لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسع الدعوات داخل القطاع والكونغرس إلى وضع ضوابط للتكنولوجيا، مقابل رفض الإدارة الأميركية وقيادات بارزة في الصناعة.
وتحدث توم براون، كبير مسؤولي الحوسبة في "أنثروبيك"، عبر الاتصال المرئي مع كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الدفاع الأميركية إميل مايكل ووزير التجارة هوارد لوتنيك، وفق ما نقلت "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من تجدد التوتر بين الشركة والإدارة الأميركية، عقب نشر الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" داريو أمودي مقالاً من 3800 كلمة دعا فيه إلى تنظيم حكومي وضبط وتيرة تطوير أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدماً، لمنح الباحثين وقتاً أطول لفهم المخاطر المحتملة وتعزيز إجراءات السلامة.
وأثار المقال رد فعل حاداً من ترمب، الذي رفض فكرة فرض قواعد جديدة، ووصف المخاوف من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي بأنها "خدعة"، معتبراً أن إبطاء التطوير من شأنه أن يصب في مصلحة منافسين مثل الصين.
شركات الذكاء الاصطناعي تبحث تنسيق إجراءات السلامة بالتوازي مع المحادثات بين "أنثروبيك" والإدارة الأميركية، تعمل "أوبن إيه آي" مع منافستيها "أنثروبيك" و"غوغل ديب مايند" منذ أسابيع على خطوات لمعالجة قضايا سلامة الذكاء الاصطناعي.
وقال كريس ليهان، رئيس السياسة العالمية في "أوبن إيه آي"، خلال إحاطة في واشنطن الثلاثاء، إن "من الأفضل أن نحاول العمل معاً لإعطاء الأولوية للسلامة"، مضيفاً أن الشركة لا ترى حاجة إلى إعفاء من قواعد مكافحة الاحتكار حتى تتمكن الشركات الثلاث من التنسيق في هذا المجال، وفق ما نقلته "بلومبرغ".
يأتي الكشف عن هذا التعاون في وقت أيد فيه سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، وإيلون ماسك، الذي يدير "إكس إيه آي" (xAI)، دعوة أمودي إلى زيادة الحذر حيال وتيرة تطوير الأنظمة الأكثر تقدماً.
قد يهمك أيضاً: شركات الذكاء الاصطناعي "تقامر" بالبشرية .. استقالة باحث تجدد الجدل حول ضرورة التشريع
لكن ألتمان قال الثلاثاء أيضاً إنه "واثق جداً" من قدرة شركته وقطاع الذكاء الاصطناعي على تطوير التكنولوجيا بأمان من دون التسبب في أضرار واسعة للناس، مضيفاً أنه يشعر بخيبة أمل من الطريقة التي جرى بها تأطير النقاش بشأن وتيرة التطوير.
وكان ألتمان قد قال قبل أيام إن من غير المقبول أن نخاطر باحتمال يقارب 10% بأن يتسبب الذكاء الاصطناعي في مقتل الجميع بحلول نهاية العقد، مؤكداً أن الشركات لا ينبغي أن تتخذ خطوات تنطوي على خطر فقدان البشر السيطرة على المستقبل لصالح الذكاء الاصطناعي.
واشنطن منقسمة بشأن التنظيم يتزامن تحرك الشركات مع اتساع النقاش السياسي في واشنطن حول ما إذا كانت مخاطر الذكاء الاصطناعي تستدعي تدخلاً حكومياً جديداً.
وقالت "أوبن إيه آي" إنها تدعم مقترحات تشريعية من الحزبين تستهدف التعامل مع المخاطر الكارثية المحتملة للتكنولوجيا، من بينها إطار للحوكمة الاتحادية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مقترح في مجلس الشيوخ يتناول المخاطر شديدة الخطورة.
كما اقترح السيناتور الجمهوري جيم بانكس والسيناتور الديمقراطي آدم شيف مشروع قانون يمنح شركات الذكاء الاصطناعي استثناءً محدوداً من قواعد مكافحة الاحتكار، بما يسمح لها بتبادل معلومات تتعلق بفقدان السيطرة على الأنظمة، والتهديدات السيبرانية والبيولوجية، ومحاولات شركات صينية تسريب البيانات.
قد يهمك أيضاً: قادة الذكاء الاصطناعي يدعون إلى إبطاء تطوير النماذج المتقدمة
وفي اتجاه أكثر تشدداً، قال السيناتور المستقل بيرني ساندرز إنه يعتزم تقديم تشريع يحظر ما يسمى "الذكاء الاصطناعي الفائق"، وهو مستوى من القدرات قد يتجاوز السيطرة البشرية.
ووجد ساندرز نقطة التقاء نادرة مع ستيف بانون، المستشار السابق لترمب، خلال فعالية في واشنطن الثلاثاء، إذ حذر الاثنان من مخاطر التكنولوجيا وتركيز سلطة تطويرها في أيدي عدد محدود من كبار رجال الأعمال، رغم اختلافهما بشأن طريقة التدخل؛ إذ يدعو ساندرز إلى تحرك من الكونغرس، بينما يفضل بانون إجراءات تنفيذية من الرئيس.
لكن فرص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
