المحادثات بين واشنطن وبكين بشأن الذكاء الاصطناعي تزداد إلحاحاً

يواصل قادة وادي السيليكون التحذير من سيناريوهات كارثية قد يقود إليها الذكاء الاصطناعي، لكن ذلك لا يمنعهم من مواصلة السباق لتطويره وتسويقه.

وغالباً ما يتذرعون بالصين باعتبارها السبب الذي لا يترك أمامهم خياراً آخر، رغم أن حقبة ما بعد "تشات جي بي تي" تشير إلى أن الضغوط الأشد تأتي من تنافسهم في ما بينهم.

ومع ذلك، يسود اعتقاد بأن التعاون مع بكين بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم شبه مستحيل، وهو اعتقاد يعززه النظر إلى الصين نفسها، في كثير من الأحيان، باعتبارها الخطر الأكبر على سلامة هذه التكنولوجيا.

يضع ذلك بقية العالم في موقف بالغ الصعوبة، لكن ثمة نافذة أمل ضيقة قد تؤدي إلى وضع أفضل. فبعد توقف دام عامين في الحوار الرسمي بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، أعلنت الولايات المتحدة والصين عزمهما استئناف المحادثات. وقد ينطلق الحوار هذا الشهر، بحسب "رويترز"، قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينغ.

ما المطلوب من محادثات أميركا والصين؟ ما الذي يمكن اعتباره نجاحاً لهذه المحادثات؟ ليس الثقة ببكين، وبالتأكيد ليس التفاوض على صفقة شاملة. فالهدف أبسط من ذلك: على كل طرف أن يمتلك رؤية كافية لمخاوف الطرف الآخر بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي، والإجراءات التي يتخذها للتعامل معها، بما يحول دون اتخاذ الشكوك ذريعة لتسريع تطوير هذه التكنولوجيا بتهور.

ولا يقلّ أهمية عن ذلك عزل هذه المحادثات عن بقية أوجه التنافس الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، إذ لا ينبغي أن تتحول المخاطر الوجودية إلى أوراق للمساومة.

وقد أعطت بكين بالفعل مؤشراً إلى أبرز مخاوفها قبيل المحادثات. إذ حذّر حساب "يويوان تانتيان" (Yuyuan Tantian) على وسائل التواصل الاجتماعي، والمرتبط بالتلفزيون المركزي الصيني (CCTV)، من أن تتحول محادثات السلامة إلى محاولة أخرى لاحتواء الصعود التكنولوجي للصين. فبعدما لجأت واشنطن إلى مبررات "الأمن القومي" لفرض قوائم سوداء وقيود على الصادرات، يخشى المسؤولون الصينيون بوضوح من أن تتحول سلامة الذكاء الاصطناعي إلى أداة مماثلة لفرض القيود.

وقد عبّر شي عن هذا التوتر بوضوح في يوليو، حين دعا إلى "ضمان بقاء الذكاء الاصطناعي دائماً تحت سيطرة البشر"، فيما رفض "التوسع المفرط في مفهوم الأمن القومي" و"تقديم أمن دولة على أمن الدول الأخرى".

وترى بكين أن من يضع القواعد يكسب نفوذاً جيوسياسياً، وقد اقترحت بالفعل إنشاء "منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي"، كما تدعم مبادرتين للأمم المتحدة. من هنا، لا ينبغي أن يكون الهدف دفع الصين إلى تبني القواعد الأميركية، بل التوصل إلى ضوابط يقبل بها الطرفان، وتحد في الوقت نفسه من ديناميكيات السباق داخل كل منهما.

الشفافية بدلاً من الثقة كما أن نهج بكين تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي يتغير أيضاً. فالتنظيمات السابقة التي لا تزال تُعد في كثير من الأحيان محوراً رئيسياً في نموذجها، ركزت على الضوابط السياسية. لكن مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلة، تحوّل القلق من ما يمكن لهذه الأنظمة قوله إلى ما يمكنها فعله، وفق التقرير السنوي لمجموعة "كونكورديا إيه آي" البحثية حول واقع سلامة الذكاء الاصطناعي في الصين. كذلك، ارتفع بشكل ملحوظ عدد الأبحاث المنشورة في البلاد حول سلامة الذكاء الاصطناعي المتقدم، إذ زاد معدل النشر الشهري بنحو 60% بين يونيو 2025 وأبريل 2026.

وهذا يعني أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة