لم يكن قرار تحويل معرض «سيتي سكيب مصر 2026» من فعالية عقارية كبرى إلى منتدى متخصص مجرد تغيير في أجندة الفعاليات، إذ جاء القرار للمرة الأولى منذ انطلاق المعرض في السوق المصرية قبل نحو 15 عاماً، ليفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل المعارض العقارية التقليدية، ومدى ارتباطها بحركة المبيعات والتسويق في سوق يشهد تحولات متسارعة في سلوك العملاء وأدوات الترويج.
وأعلنت الجهة المنظمة للمعرض تحويل نسخة 2026 إلى «منتدى سيتي سكيب مصر»، على أن يعود المعرض بصيغته التقليدية خلال الفترة من 29 سبتمبر أيلول إلى 2 أكتوبر تشرين الأول 2027. وأوضحت أن القرار جاء عقب مناقشات مع الأطراف المعنية وانطلاقاً من تعقيدات السوق العقارية المصرية، مع التركيز خلال المنتدى على مناقشة القضايا المؤثرة في القطاع وأولويات النمو خلال المرحلة المقبلة.
ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنظر إلى التاريخ الممتد للمعرض في مصر، إذ انطلقت أولى دوراته في السوق المحلية عام 2011، ولم تكن دورة 2026 أول مرة يتعرض فيها موعد «سيتي سكيب مصر» للتغيير، إلا أن الظروف مختلفة هذه المرة. ففي مارس آذار 2020، قررت الشركة المنظمة تأجيل المعرض الذي كان مقرراً إقامته خلال الفترة من 18 إلى 21 مارس آذار، وذلك بعد إعلان الحكومة المصرية تعليق الفعاليات التي تتضمن تجمعات كبيرة على خلفية تفشي فيروس كورونا، قبل أن تُقام نسخة 2020 لاحقاً في نوفمبر تشرين الأول من العام نفسه.
وفي قراءة لأبعاد القرار، يؤكد الخبير العقاري محمد فوزي أن إلغاء المعرض بصيغته الحالية لا يمثل مؤشراً على تراجع السوق العقارية في مصر أو ضعف حركة المبيعات، باعتباره قراراً تنظيمياً يتعلق بالمعرض نفسه، وليس بالسوق العقارية ككل.
وقال فوزي: «السوق يُقيّم بحجم الطلب والمبيعات ومعدلات التنفيذ، وخططنا التسويقية والبيعية لا تعتمد على معرض واحد».
وأوضح أن السوق العقارية المصرية تمتلك من القوة والمرونة ما يجعلها قادرة على استيعاب غياب فعالية واحدة، مشيراً إلى أن الطلب الحقيقي على العقار يستند إلى الحاجة الفعلية للسكن والاستثمار والتحوط من التضخم، وهي عوامل تظل قائمة بغض النظر عن إقامة المعارض من عدمها.
ومن منظور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
