(CNN)-- عدم الاستعجال أثناء تناول الطعام نهج يتعارض تماماً مع واقع هونغ كونغ، فهذه المدينة لا تَعتبر تناول الطعام بسرعة أمراً عملياً فحسب، بل أسلوب حياة.
لكن بالنسبة لغير المعتادين على هذا الأسلوب، فإنّ تناول الطعام في مطعم شعبي كلاسيكي في هونغ كونغ، أو ما يُعرف بـ"تشا تشان تينغ"، أشبه باختبار أداء منه إلى وجبة مريحة، إذ يقترب النادل منك ويبدأ بالنقر بقلمه على دفتره بلا صبر انتظارًا لطلبك.
هذا الطراز من المطاعم غير متسامح أيضًا تجاه تغيير طلبك، إذ يثير هذا التصرف موجة من الصياح المتبادل بين النادل وطاقم المطبخ، وكأنّك لست جالساً أمامهم مباشرة.
تتمتّع مطاعم هونغ كونغ التقليدية، مثل مطعم "Tak Yu" الظاهر في الصورة، بما يمكن وصفه بـ "الفوضى المنضبطة".
غالباً ما يسيء الزوّار من الخارج فهم هذا الأسلوب ويصنفونه باعتباره خدمة عملاء سيئة. فكثيراً ما نرى مسافرين يتحدثون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن "وقاحة سكان هونغ كونغ".
تشمل قائمة مطعم "Bing Kee" شاي الحليب المثلَّج والخبز المُحمَّص.
لكن يُمثِّل الأمر في الواقع مظهرًا من مظاهر الكفاءة الفائقة، وشكلاً فريد من أشكال الود القائم على الاحترام المتبادل لوقت الجميع.
وفي النهاية، ليس من السهل إدارة مطعم في مدينة تُعرف دائماً بكونها صاحبة أغلى سوق للعقارات التجارية، فأسعار الإيجار مرتفعة للغاية، كما أنّ المساحات المتاحة شبه معدومة.
وفي بيئة كهذه، لا يُعد السعي لإخلاء الطاولات بسرعة لاستقبال زبائن جدد نابعًا من الجشع، فهو ضروري للمطعم والزبائن الذين يعملون في المكاتب على حدٍ سواء، فهم يحتاجون للعودة إلى عملهم بسرعة.
الاستعداد لوجبة مدتها 30 دقيقة تُعد القيود الزمنية الصارمة إجراءً تشغيلياً معيارياً في جميع أنحاء المدينة، سواءً كنت في مطعم حائز على نجوم "ميشلان"، أو في مطعم عصري رائج، أو تزور مطعمًا تقليديًا متواضعًا.
وضعت إحدى المطاعم الشهيرة مثلاً، المعروفة بأطباق مميزة تشمل البيض المخفوق الطري والأرز بلحم الخنزير المشوي المدهون بالعسل، حدًا على مدة تناول الغداء لا يتجاوز 30 دقيقة.
وجبة شهيرة في مطعم "Tak Yu" تُحضَّر مع البيض المخفوق ولحم الخنزير المشوي.
وشملت هذه الفترة الزمنية الجلوس، وطلب الطعام، واستلامه، وتناوله، والمغادرة.
ومع ذلك،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية





