(CNN)-- في أعماق الأزقة المتشابكة كالمتاهة في مدينة عكا القديمة -التي تضم قلعة صليبية يعود تاريخها إلى 700 عام- لم يكن بإمكان محمد هاني طلب بيتزا لتُوصل إليه؛ إذ كان مندوبو التوصيل يواجهون صعوبة بالغة في شق طريقهم وسط متاهة من المباني الأثرية المتلاصقة والأزقة الضيقة والشوارع المتعرجة، مما جعل الكثير من السكان العرب في المنطقة محرومين من هذه الخدمات.
يقول الشاب البالغ من العمر 27 عاماً: "نحن السكان فقط من نعرف كيف نتنقل في هذه الأحياء".
وحتى لو تمكن السائق من العثور على عنوان المنزل، كانت ثمة عقبة أخرى تعترض الأمر؛ فالعديد من المواطنين العرب لا يملكون سوى الدفع النقدي، في حين أن شركات التوصيل -مثل شركة "وولت" الرائدة في هذا المجال في إسرائيل- لا تقبل إلا الدفع بالبطاقات المصرفية. ويوضح هاني ذلك قائلاً: "معظم الناس هنا لا يملكون بطاقة مصرفية".
وانطلقت منصة "هات" عام 2019 بهدف معالجة بعض العوائق التي أبقت مجتمعات -كمجتمع هاني- على هامش قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل؛ إذ لم يكن بوسع الجميع في البلاد الاستفادة من الخدمات المتطورة التي توفرها أحدث التطبيقات.
في البداية، كانت فكرة "هات" بسيطة: الجمع بين التكنولوجيا ومزايا الدفع النقدي التقليدية التي تتسم بالسهولة واليسر، غير أن التكنولوجيا أثبتت لاحقاً جدواها في مجالات تتجاوز بكثير الغرض الأولي منها؛ فقد ساعدت هيئة البريد الإسرائيلية في رسم خرائط للقرى، ومكّنت المطاعم المحلية الصغيرة من توسيع قاعدة عملائها لتتجاوز حدود أحيائها.
تأسست شركة "هات" على يد حسن عباسي في مدينة أم الفحم -التي تقطنها أغلبية عربية- داخل إسرائيل، وهي تقدم خدماتها اليوم في 50 مدينة، وتتعاون مع أكثر من 10 آلاف مطعم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
