تزامنت التحركات المصرية على المستويين السياسي والأمني مع تصاعد المخاطر المحيطة بالبحر الأحمر وباب المندب، وسط تحذيرات من انعكاسات التطورات اليمنية على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
وقال الكاتب الصحفي بأخبار اليوم محمد مخلوف، خبير شؤون الأمن القومي المصري، في تصريحات خاصة لـ"RT"، إن التطورات الأخيرة كشفت انتقال الأزمة اليمنية من نطاقها الداخلي إلى صراع ذي امتدادات إقليمية ودولية، مع ارتباطها بأمن الخليج والبحر الأحمر وحركة التجارة والطاقة.
وأوضح مخلوف أن التقدم الحوثي على الساحل الغربي لليمن يمثل، من وجهة نظره، تحولا استراتيجيا بسبب قربه من مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، مشيرا إلى أن استمرار التوتر يضيف أبعادا أمنية وإنسانية واقتصادية إلى الأزمة اليمنية.
"كماشة الممرات" بين هرمز وباب المندب
وأشار خبير الأمن القومي إلى أن أحد أخطر السيناريوهات يتمثل في الضغط المتزامن على مضيقي هرمز وباب المندب، موضحا أن هرمز يمثل ممرا رئيسيا لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية ونحو 20% من الغاز المسال، بينما يمثل باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر والطريق المؤدي إلى قناة السويس.
وأضاف أن ارتفاع مستوى المخاطر في باب المندب، حتى من دون إغلاقه فعليا، قد يدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، ويرفع تكاليف التأمين والنقل، مع احتمال لجوء مزيد من السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بما يضيف نحو أسبوعين إلى الرحلات بين آسيا وأوروبا.
ويرى مخلوف أن تزامن الاضطرابات في هرمز وباب المندب سيكون له تأثير يتجاوز أسواق النفط إلى سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، لافتا إلى أن استهداف خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب"، الذي ينقل نحو 5 ملايين برميل يوميا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، يزيد من تعقيد المشهد ترابط مسارات الطاقة البديلة ومخاطرها.
وفي هذا السياق، ربط مخلوف بين تطورات البحر الأحمر وزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في 15 سبتمبر، معتبرا أن توقيتها اكتسب أهمية في ظل التصعيد الحوثي والتهديدات التي طالت البنية التحتية للطاقة في السعودية.
وأشار إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي أن أمن السعودية ودول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم
