لم تكن مشاركات المنتخب السعودي في دورات كأس الخليج مجرد محطات تنافسية على أرض الملعب، بل حمل تاريخ الأخضر في البطولة وقائع انضباطية امتدت عبر أجيال مختلفة، وطالت أسماء بارزة في الكرة السعودية، لتصبح جزءاً من ذاكرة مشاركاته الخليجية على مدى أكثر من 5 عقود.
واختلفت طبيعة القرارات والعقوبات من مرحلة إلى أخرى، باختلاف الظروف واللوائح والأجيال، إلا أن القاسم المشترك بينها ظل مرتبطاً بالالتزام الذي يرافق تمثيل المنتخب الوطني، إلى جانب القيمة الفنية التي يقدمها اللاعب داخل الملعب.
وتعود أولى هذه المحطات إلى النسخة الأولى من كأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970، حين كانت الكرة الخليجية تخطو خطواتها الأولى نحو تأسيس بطولة أصبحت لاحقاً واحدة من أهم المنافسات الإقليمية.
وشهدت مشاركة المنتخب السعودي في تلك النسخة واحدة من أشد الوقائع الانضباطية في تاريخ الأخضر، بعدما صدرت قرارات بحق عدد من اللاعبين على خلفية أحداث ارتبطت بالبطولة، من الأمير خالد الفيصل، بصفته مديراً عاماً لرعاية الشباب.
وطالت أشد العقوبات النور موسى وسعيد غراب، حيث صدر بحقهما قرار بالإيقاف مدى الحياة، فيما شملت القرارات فهد بن نصيب وأسعد ردنه بالإيقاف لمدة شهرين.
وامتدت القرارات إلى عدم اختيار سلطان بن مناحي «الكابتن»، وأحمد الدنيني، ومبارك الناصر، وطارق التميمي، ومحمد مطر «الكبش»، للمشاركة مع المنتخبات المحلية والخارجية «منتخبات المناطق».
وبغض النظر عن اختلاف العقوبات بين اللاعبين، فإن تلك الواقعة عكست حجم الصرامة في التعامل مع لاعبي المنتخب خلال تلك المرحلة، خصوصاً مع حداثة التجربة الخليجية، فيما بقي قرار الإيقاف مدى الحياة بحق النور موسى وسعيد غراب من أشد العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها لاعب، لترتبط أسماؤهما بتلك الواقعة الانضباطية التاريخية.
وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف الانضباطي للظهور بصورة مختلفة خلال دورة كأس الخليج الـ11 في قطر عام 1992، عندما تعرض المنتخب السعودي لظروف استثنائية عقب مباراته الأولى أمام البحرين.
وخسر الأخضر مباراته الافتتاحية، قبل أن تشهد الأيام التالية قرارات انضباطية طالت اثنين من أبرز نجوم الكرة السعودية في تلك الفترة؛ يوسف الثنيان وفهد الهريفي، أصدرها الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله، الرئيس العام لرعاية الشباب.
واكتسبت القضية حساسية كبرى بالنظر إلى مكانة اللاعبين الفنية؛ فالثنيان كان إحدى أبرز المواهب السعودية، فيما كان الهريفي لاعباً مؤثراً في خط وسط المنتخب.
واختلف التعامل مع اللاعبين خلال بقية منافسات البطولة؛ إذ وُضع يوسف الثنيان لاعباً احتياطياً، بينما استُبعد فهد الهريفي بصورة نهائية من بقية منافسات الدورة.
وكشفت الواقعة جانباً مهماً من طريقة التعامل مع الانضباط في المنتخب السعودي؛ فالنجومية والمكانة الفنية للاعب لم تكونا تعنيان بالضرورة إعفاءه من المحاسبة، في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
