شقق تحت الإنشاء .. لا تدفع قبل أن تتحقق

شراء شقة تحت الإنشاء قد يكون فرصة ممتازة للحصول على سعر أفضل أو وحدة بمواصفات مرغوبة قبل اكتمال المشروع، لكنه في الوقت نفسه من التعاملات العقارية التي تحتاج إلى قدر مرتفع من الوعي القانوني. فأنت هنا لا تشتري عقارًا قائمًا تستلمه بعد توقيع العقد، وإنما تدفع مالًا اليوم مقابل التزام ببناء عقار وتسليمه مستقبلًا. وأولى القواعد التي ينبغي أن يعرفها المشتري أن وجود إعلان للمشروع، أو مكتب مبيعات، أو مخططات هندسية، أو صور ثلاثية الأبعاد، أو حتى معدات في الموقع، لا يعني بالضرورة أن الوضع النظامي للمشروع مكتمل.

قبل دفع أي مبلغ، ينبغي التحقق من رخصة البناء نفسها، والتأكد من أنها سارية وأن بياناتها وموقعها وطبيعة المشروع تتطابق مع العقار المعروض. كما ينبغي التحقق من رمز الاستجابة السريعة QR Code الموجود على الرخصة أو الإعلان متى كان متاحًا، والتأكد من أنه يقود إلى المصدر الرسمي المختص، مثل منصة الجهة الحكومية المعنية أو أمانة المدينة، وليس إلى صفحة أنشأها المسوق أو المطور بنفسه.

والقاعدة البسيطة هنا: لا تكتف بصورة الرخصة التي يرسلها إليك البائع. تحقق منها من مصدرها. ثم يأتي سؤال مستقل لا يقل أهمية: هل المشروع مرخص للبيع على الخارطة إذا كان التعامل يدخل ضمن نطاق الأنشطة التي تستوجب ذلك؟ فوجود رخصة بناء لا يعني تلقائيًا وجود ترخيص يجيز جمع أموال المشترين وبيع وحدات عقارية مستقبلية، كما أن وجود الأرض وبدء الإنشاء لا يجيزان تجاوز المتطلبات النظامية المنظمة لهذا النشاط. و

لهذا فالسؤال الذي يجب أن يسبق تحويل العربون هو: ما الصفة النظامية التي تستند إليها الجهة في استلام أموالي الآن؟ وقفت شخصيًا على حالة في جدة كان يجري فيها تسويق وحدات تحت الإنشاء واستقبال راغبين في الشراء، وعندما سألت عن رخصة البناء كان الرد أن الرخصة ستصدر بعد أسبوع. هنا يصبح السؤال بديهيًا: إذا كانت رخصة البناء نفسها لم تصدر بعد، فعلى أي أساس يجري جمع الأموال والتسويق للمشروع بهذه الصورة؟

هذه ليست مسألة شكلية. رخصة البناء وثيقة أساسية ينبغي للمشتري التحقق منها، وعدم الاكتفاء بعبارات مثل الرخصة في الطريق، أو الإجراءات شبه منتهية، أو الأسبوع القادم تصدر. العقار بمئات الآلاف أو الملايين، ولا يوجد سبب منطقي يدفع المشتري إلى المخاطرة بأمواله انتظارًا لوثيقة يفترض أن تكون موجودة متى كانت لازمة نظامًا للمرحلة التي وصل إليها المشروع.

والأخطر أن مظاهر الجدية يمكن صناعتها. صور المشروع قد لا تعكس حقيقة ما سيبنى، والموقع الإلكتروني الفخم لا يثبت الملاءة المالية، والحسابات النشطة في وسائل التواصل ليست ضمانة، وحتى وجود معدات أمام الأرض لا ينبغي اعتباره وحده دليلًا كافيًا على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 17 ساعة
صحيفة عاجل منذ 11 ساعة
صحيفة المواطن السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 18 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة