في الحادي والعشرين من أيلول من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي للسلام؛ ذلك اليوم الذي يذكّر البشرية بأن السلام ليس مجرد غياب للحرب، وإنما هو أمنٌ وكرامةٌ وعدالةٌ وحوار، وهو مسؤولية تبدأ من الإنسان وتمتد إلى الدولة والمجتمع والعالم.
وفي عام 2026، يأتي هذا اليوم تحت شعار «الاستثمار في السلام: للجميع، وفي كل مكان، وكل يوم»، في وقتٍ يشهد فيه العالم أزمات وصراعات متزايدة، ويصبح فيه التمسك بالحوار والدبلوماسية واحترام الإنسان أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وعندما نتحدث عن السلام من الأردن، فإننا لا نتحدث عن شعارٍ عابر، بل عن نهجٍ ارتبط بتاريخ الدولة الأردنية وقيادتها، وعن تجربة وطنية دفعت أثمانًا كبيرة في منطقة لم تعرف الاستقرار طويلًا.
*الملك الحسين السلام كخيار دولة*
كان المغفور له الملك الحسين بن طلال يؤمن بأن الأردن، بحكم موقعه وتاريخه، لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن قضايا المنطقة، وأن حماية الأردن ومصالحه الوطنية تتطلب السعي الدائم نحو الأمن والاستقرار والسلام.
وعلى امتداد سنوات حكم الملك الحسين الباني، طيّب الله ثراه، ارتبط اسمه بالمساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، وبالسعي إلى إيجاد حلول سياسية للصراعات، وصولًا إلى مشاركته في الجهود التي أفضت إلى مؤتمر مدريد عام 1991، ثم توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994. وتصف مؤسسة الملك الحسين تلك المعاهدة بأنها خطوة مهمة نحو سلام عادل وشامل ودائم.
لكن إرث الملك الحسين في السلام لم يكن محصورًا في المعاهدات والاتفاقيات؛ فقد كان السلام بالنسبة إليه مرتبطًا أيضًا بالإنسان («أغلى ما نملك»)، وبالتنمية، وبالتعليم، وببناء المؤسسات، وبمنح الإنسان فرصة أفضل للحياة.
وهنا تكمن إحدى أهم الرسائل التي تركها: أن السلام الحقيقي لا يُبنى على طاولة المفاوضات وحدها، بل يُبنى أيضًا في المدارس والجامعات والمجتمعات، وفي قدرة الإنسان على أن يعيش بكرامة وأمان.
*الملك عبدالله الثاني السلام في عالم مضطرب*
واصل جلالة الملك عبدالله الثاني هذا النهج، مؤكدًا في السياسة الأردنية أهمية الحوار والدبلوماسية، وأن السلام العادل والشامل هو الطريق إلى أمن المنطقة واستقرارها.
وتقديرًا لجهود جلالته في ترسيخ مفاهيم السلام العالمي، مُنح عددًا من الجوائز والتكريمات الدولية المرتبطة مباشرة بالسلام والحوار بين الأديان والتعايش والاستقرار الدولي، ومن أبرزها:
1. *جائزة ويستفاليا للسلام 2016:* مُنحت لجلالته في مدينة مونستر الألمانية تقديرًا لجهوده في إحلال السلام العالمي وتعزيز الاستقرار والأمن.
2. *جائزة جون تمبلتون 2018:* تقديرًا لجهوده في تحقيق الوئام بين الأديان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدفاع عن الحريات الدينية.
3. *جائزة مصباح السلام 2019:* مُنحت لجلالته في أسيزي الإيطالية تقديرًا لجهوده في مجال حقوق الإنسان والتآخي والحوار بين الأديان والسلام في الشرق الأوسط والعالم.
4. *جائزة «الطريق إلى السلام» 2022:* تسلّمها جلالة الملك وجلالة الملكة رانيا من مؤسسة الطريق إلى السلام التابعة لبعثة الفاتيكان لدى الأمم المتحدة، تقديرًا لدورهما في تشجيع الحوار والوئام بين الأديان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
