كثيرون ينسون حمولة الغسيل داخل الغسالة لساعات طويلة أو طوال الليل، ليكتشفوا في اليوم التالي أن الملابس تفوح منها رائحة غير مستحبة تشبه رائحة قطعة القماش المبللة. والأسوأ أن هذه الرائحة قد تبقى عالقة بالأقمشة حتى بعد تجفيفها، ما يجعل التخلص منها أمراً صعباً.
فيما يتطلب فهم أسباب هذه الظاهرة النظر إلى عاملين رئيسيين هما علم الأحياء وعلم النسيج، إذ يفسران كيفية تشكل الروائح ولماذا تحتفظ بها بعض الأقمشة أكثر من غيرها، وفقاً لتقرير نشره موقع The Conversation.
بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا توفر الملابس الرطبة في درجة حرارة الغرفة ظروفاً مثالية لنمو الميكروبات، لأنها تجمع بين الدفء والرطوبة وبقايا المواد العضوية مثل خلايا الجلد الميتة والزيوت الطبيعية وآثار العرق.
وأشارت دراسة يابانية أُجريت عام 2021 إلى أن الرائحة المعروفة باسم "رائحة الخرقة المبللة" تنتج عن مركب كيميائي تفرزه أنواع محددة من البكتيريا. كما أظهرت أن هذه البكتيريا قادرة على تحمل الجفاف والأشعة فوق البنفسجية، ما يسمح لها بالبقاء بعد الغسيل والتكاثر مجدداً في الملابس التي تُترك مبللة لفترات طويلة.
الغسالة نفسها قد تكون مصدر المشكلة لا تقتصر المشكلة على الملابس فحسب، إذ كشفت دراسة أجريت عام 2025 أن الغسالات المنزلية قد تحتوي على أغشية حيوية بكتيرية يصعب التخلص منها باستخدام المنظفات التقليدية.
وتتراكم هذه المستعمرات الميكروبية غالباً حول أختام الأبواب وأدراج المنظفات، خصوصاً في الغسالات ذات التحميل الأمامي. ومع كل دورة غسيل، يمكن أن تنتقل هذه البكتيريا إلى الملابس النظيفة حديثاً، ما يعيد ظهور الروائح الكريهة.
دور العفن والمركبات المتطايرة عندما يبقى الغسيل مبللاً لفترة طويلة أو يجف ببطء في أماكن سيئة التهوية، لا تقتصر المشكلة على البكتيريا، بل يمكن أن تنشط الفطريات أيضاً.
وينتج العفن مركبات متطايرة من أبرزها مركب "الجيوسمين"، المسؤول عن الرائحة الترابية المميزة للتربة بعد سقوط الأمطار. وتمتلك حاسة الشم البشرية قدرة كبيرة على التقاط هذه المادة حتى عند وجودها بكميات ضئيلة للغاية.
لماذا تحتفظ بعض الأقمشة بالروائح أكثر من غيرها؟ يتميز القطن بقدرته العالية على امتصاص الماء، ما يقلل من تراكم الزيوت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية


