أكدت الباحثة التربوية الدكتورة سلوى النصيري أن المناسبات الوطنية، منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وحتى الدولة السعودية الحديثة، اكتسبت مكانة رفيعة بوصفها محطات جامعة تُعيد تشكيل الوعي الجمعي، وتُعزز حضور القيم المؤسسية في المجتمع، مشددةً على أنها «ليست مجرد احتفالات رمزية، بل منظومة متكاملة ذات أبعاد تربوية وثقافية ووطنية».
وقالت النصيري في تصريح لـ«سبق» إن المناسبات الوطنية تُسهم في ترسيخ الانتماء الوطني لدى الأجيال الناشئة، وتعميق ارتباطهم بتاريخ وطنهم ورموزه ومسيرته التنموية، موضحةً أن كل مناسبة وطنية تمثّل فرصة لتجديد علاقة الفرد بوطنه، والتأمل في مسيرة البناء التي صنعها الرواد الأوائل، واستشعار مسؤولية المشاركة في صناعة المستقبل.
وأضافت أن هذه المناسبات تمثّل «فرصة ذهبية» لغرس الانتماء في نفوس النشء، من خلال التعريف بقصص التأسيس ونماذج العطاء والتضحية التي أسهمت في بناء الدولة، إلى جانب التعرف على التنوع الثقافي والفلكلوري في مناطق المملكة، بما يُعزز مشاعر الفخر والولاء، ويُرسّخ لدى الأجيال شعوراً بأنهم امتداد لأجيال حملت الأمانة وأسهمت في بناء الوطن.
وأشارت إلى أن الأنشطة المصاحبة للمناسبات الوطنية تُسهم في تحويل القيم المؤسسية من مفاهيم نظرية إلى ممارسات عملية، تتجسّد في التعاون والانضباط وروح الفريق والالتزام بالمسؤولية الوطنية، مؤكدةً أن هذه الممارسات تنعكس على سلوك الأفراد وبيئة المؤسسات التعليمية والمجتمعية.
وبيّنت النصيري أن الاحتفالات الوطنية تبرز كذلك بوصفها لحظات تلاحم مجتمعي، تتوحد خلالها المشاعر تحت راية واحدة، وتتأكد الهوية الجامعة التي تجمع المواطنين حول هدف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
