بعد قرار الفيدرالي.. هل يحرك المركزي المصري سعر الفائدة يوم الخميس؟

يرى خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن التثبيت يظل السيناريو الأرجح لدى عدد منهم في اجتماع الخميس، بينما تزداد احتمالات رفع الفائدة إذا استمرت الضغوط الخارجية وواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد سياسته النقدية، مؤكدين أن تطورات التضخم وسعر الصرف وتدفقات الاستثمار الأجنبي ستكون من أبرز العوامل المؤثرة في القرار.

وأضافوا لـ"مصراوي" أن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75% و4% يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة، لكنه لا يعني بالضرورة تحرك البنك المركزي المصري نحو رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، إذ تظل تطورات التضخم المحلي العامل الأكثر أهمية في تحديد القرار.

وتجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة في سادس اجتماعاتها خلال 2026.

كيف تحركت أسعار الفائدة خلال 2025 و2026؟ كان البنك المركزي خفض سعر الفائدة 8.25% على 6 مرات بداية من أبريل 2025 وآخرها 1% في فبراير الماضي.

تحول البنك المركزي في أبريل الماضي إلى تعليق سياسة خفض سعر الفائدة مع اعتماد سياسة الترقب والحذر بسبب التبعات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية على التضخم وارتفاع أسعار النفط عالميا.

التضخم يتراجع.. والأساسي يظل مصدر ضغط تراجع التضخم على مستوى المدن لأول مرة منذ 3 أشهر إلى 14.5% في أغسطس مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7% خلال الفترة نفسها.

70% احتمال لتثبيت الفائدة قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن السيناريو الأرجح لاجتماع البنك المركزي المصري المقبل هو تثبيت أسعار الفائدة، باحتمال يصل إلى 70%، رغم استمرار التضخم العام الحضري فوق الحد الأعلى لنطاق المستهدف، مع ارتفاع التضخم الأساسي خلال أغسطس.

وأضاف أبو الفتوح أن لجنة السياسة النقدية ثبتت في اجتماع 20 أغسطس الماضي سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%.

وأوضح أن الجانب الأكثر إثارة للقلق في بيانات التضخم هو استمرار المعدل العام فوق الحد الأعلى لنطاق استهداف البنك المركزي البالغ 9%، بفارق 5.5 نقطة مئوية، إلى جانب ارتفاع التضخم الأساسي، بما يشير إلى استمرار بعض الضغوط داخل بنية الأسعار رغم تراجع التضخم العام.

وأشار إلى أن تسجيل التضخم الحضري الشهري 0.1% في أغسطس يمثل قراءة هادئة نسبيًا، إلا أن ارتفاع التضخم الأساسي الشهري إلى 0.3% يكشف أن التراجع في الضغوط السعرية لم يشمل جميع بنود الاستهلاك.

وأضاف أبو الفتوح أن السيناريو الثاني، باحتمال 20%، يتمثل في رفع أسعار الفائدة إذا تزامنت ضغوط سعر الصرف وأسعار الطاقة مع استمرار تسارع التضخم الأساسي، بينما لا تتجاوز احتمالات خفض الفائدة 10%، حال تراجع التضخم العام والأساسي معًا بصورة واضحة.

الطاقة وسعر الصرف أبرز مخاطر التضخم وقال أبو الفتوح إن الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، الذي بلغ 57.214 مليار دولار بنهاية أغسطس، يوفر هامشًا لامتصاص الصدمات، بينما سجل صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي نحو 27.9 مليار دولار في يوليو، مشيرًا إلى أن المؤشرين يعكسان أوضاعًا مختلفة ولا يُطرح أحدهما من الآخر.

وأضاف أن صافي خروج الأموال الساخنة بلغ 4.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025-2026، بينما قدمت إيرادات قناة السويس البالغة 3.2 مليار دولار دعمًا جزئيًا لتدفقات العملة الأجنبية.

وأوضح أبو الفتوح أن أي انخفاض إضافي في قيمة الجنيه قد يرفع تكلفة الواردات وينتقل أثره إلى أسعار السلع محليًا، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التوترات الإقليمية قد يزيد تكاليف النقل والإنتاج، ومن ثم يضغط على التضخم.

وأشار إلى أن الدين العام، الذي يبلغ نحو 83.8% من الناتج المحلي، يمثل عاملًا هيكليًا يرفع مخاطر خدمة الدين ويحد من مساحة الإنفاق.

قرار الفيدرالي لا يعني رفع الفائدة تلقائيًا وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن البنك المركزي المصري لن يرفع أسعار الفائدة لمجرد رفع الفيدرالي الأمريكي لها، متوقعًا أن يتوقف القرار على تطورات التضخم والضغوط المحلية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف نجلة أن تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي على البنك المركزي المصري لن يكون مباشرًا، موضحًا أن العامل الأهم يتمثل في لهجة الفيدرالي وإشاراته بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن تبني الفيدرالي لهجة تشددية والإشارة إلى احتمالات رفع الفائدة أكثر من مرة قد يفرض ضغوطًا على البنوك المركزية حول العالم، ومن بينها البنك المركزي المصري.

التثبيت في سبتمبر والرفع محتمل لاحقًا وقال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، إن قرار البنك المركزي المصري في اجتماعه المقبل قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة، رغم تأثير قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على حركة الأموال الساخنة والأسواق الناشئة.

وأضاف شفيع أن رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة قد يسبب اضطرابًا في الأسواق الناشئة ويزيد مخاطر خروج الأموال الساخنة من مصر، ما قد يدفع البنك المركزي إلى التحرك للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية واستقرار التدفقات الأجنبية.

وأشار إلى أنه يتوقع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مصراوي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مصراوي

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 13 ساعة
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
مصراوي منذ 12 ساعة
جريدة الشروق منذ 9 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
جريدة الشروق منذ 19 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات