قال الخبير الاقتصادي د. بندر الجعيد إن إطلاق نماذج شركة "سير" لا يمثل مجرد إطلاق نموذج لسيارة سعودية، وإنما يأتي ضمن توجه المملكة لبناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات، مدعومة بمجموعة من الحوافز المقدمة للشركات والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وأوضح الجعيد في مقابلة مع "العربية Business"، أن مجمع الملك سلمان لصناعة المركبات والآلات يقع ضمن إحدى المناطق الاقتصادية الخاصة التي توفر مجموعة من الحوافز، مشيراً إلى أن مشروع "سير" يأتي كذلك ضمن منظومة متكاملة تشمل مشاريع صندوق الاستثمارات العامة ومستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توسيع الأنشطة الاقتصادية وتحفيز القطاعات غير النفطية لزيادة مساهمتها في الاقتصاد.
وأضاف أن توقيت الإعلان يتماشى مع توجه الاقتصاد العالمي نحو المشاريع الابتكارية، موضحاً أن مشروع "سير" يمثل تكاملاً بين مجموعة من الشركات والخبرات بهدف توطين المعرفة محلياً، مع مساهمته المتوقعة في الاقتصاد والميزان التجاري وخلق فرص العمل.
"سير".. 1.3 مليار دولار استثمارات أولية وقدرة إنتاجية تصل إلى 240 ألف سيارة سنوياً
وأشار إلى أن الأهمية الاقتصادية للمشروع تتمثل كذلك في خلق سلاسل قيمة جديدة يستفيد منها المحتوى المحلي، وتصبح إحدى روافد تدفق النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المحلي.
تكامل صناعة السيارات مع النقل والتعدين
وبيّن الجعيد أن صناعة السيارات ترتبط بصورة وثيقة بقطاع النقل، سواء من ناحية تسهيل تصدير المركبات خارج المملكة أو نقلها عبر الوسائل اللوجستية إلى الدول المجاورة، إلى جانب ارتباطها الكبير بقطاع التعدين.
وذكر أن المملكة أطلقت خلال السنوات الماضية مجموعة من الاستراتيجيات الخاصة بالاستكشاف ومنح حقوق التنقيب والاستفادة من الموارد لشركات في قطاع التعدين، بما يدعم التكامل بين التعدين والتصنيع.
وأضاف أن الإحصاءات الصادرة خلال الفترة الماضية أظهرت نمواً إيجابياً للقطاعات الصناعية، خصوصاً الصناعات التحويلية، رغم التوترات الحالية وتعطل بعض سلاسل الإمداد البحرية، معتبراً أن إطلاق النماذج واستمرار شركة "سير" في مشروعها مؤشر على مضي المملكة في تنويع أنشطتها الاقتصادية من خلال التكامل بين قطاعي التعدين والصناعة.
ولفت إلى إعلان وزير الطاقة خلال الأسبوع الماضي بشأن الاستكشافات الخاصة بقطاع المعادن، معتبراً أن دعم هذا القطاع وتحفيزه يرتبط بأهمية المواد الأولية في الصناعة وقدرتها على خلق سلاسل قيمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
