تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة دقيقة، مع تضييق هامش القرار أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتصاعد الضغوط الداخلية عليه، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في محيط المنطقة واستمرار الاتصالات الخلفية مع طهران.
وفي مقابل الخيارات الأميركية التي تتراوح بين مواصلة الضغط الاقتصادي والتوصل إلى صفقة أو اللجوء إلى عمل عسكري، تعمل إيران على امتصاص آثار العقوبات وإعادة بناء قدراتها العسكرية والصاروخية، مع استخدام أوراق إقليمية واقتصادية ونووية لرفع كلفة أي مواجهة.
ويرى كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن سمير التقي، خلال حديثه إلى "الظهيرة"، أن ترامب بات أمام هامش زمني وسياسي ضيق لاتخاذ القرار، فيما لم يحسم بعد المسار الذي سيتبعه. كما لا يزال احتمال عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مطروحا.
ضغط داخلي وتحرك عسكري
بحسب التقي، لا ترتبط حساسية المرحلة بالخيارات الخارجية وحدها، بل تمتد إلى الوضع الداخلي الأميركي، إذ أصبح النقاش داخل الكونغرس أكثر حرجا بالنسبة إلى ترامب، مع مطالبة نائب جمهوري باتخاذ إجراءات بحق وزير الحرب، ورفع رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجلسات إلى ما بعد الانتخابات.
ويتزامن ذلك، وفق التقي، مع تحرك عسكري كثيف يشمل إقلاع طائرات للتزود بالوقود في بريطانيا وتحليق طيران أميركي فوق سوريا والأردن، في مؤشر إلى ارتفاع مستوى التأهب.
ويعتبر التقي أن القوات الأميركية لا تستطيع البقاء طويلا في هذا الوضع من دون تحديد واضح للأهداف، خصوصا مع تصاعد أسئلة الكونغرس بشأن أهداف الحرب والنتائج المأمولة من الحصار.
ورغم استمرار المباحثات الخلفية مع إيران، يقول التقي إن المعلومات المتاحة في واشنطن لا تشير إلى أفق جدي لحل القضيتين الأساسيتين المطروحتين، وهما مضيق هرمز والملف النووي.
الاقتصاد الإيراني تحت الضغط
من جهته، يرى الخبير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
