قادة الخليج يلتقون ترامب وسط مخاوف "المزيد من الحرب" و"القليل من الحماية الأمريكية"

(CNN) -- يجتمع حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دول الخليج العربية به في نيويورك، الثلاثاء، في وقت يدرس فيه خيار "القضاء التام" على النظام الإيراني. وقد سبق لهم أن أقنعوه بالعدول عن تصعيد كبير في السابق، أما هذه المرة، فهم يخشون الانجرار أكثر إلى أتون الحرب في وقت تبحث فيه واشنطن عن مخرج منها.ففي أوائل أغسطس/آب، صرّح ترامب بأنه ألغى هجومًا كبيرًا على إيران بناءً على طلب من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، إذ كان قادة هذه الدول يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق مع طهران بات أمراً ممكناً. وبعد مرور أكثر من شهر، لم يتحقق مثل هذا الاتفاق، ولا تزال أسعار النفط مرتفعة، في حين يقترب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وصرح الرئيس الأمريكي لموقع "أكسيوس" الخميس بأنه يواجه "قراراً كبيراً" بشأن الحرب، وأنه يرغب في الاستماع مباشرة إلى قادة دول الخليج. ويتمثل التحدي الذي يواجه هؤلاء القادة في تقديم مسار عمل يحميهم من المزيد من الهجمات، دون أن يجرّهم ذلك إلى الانخراط بشكل أعمق في الحرب.وكتب داني سيتيرينوفيتش، وهو محلل متخصص في الشأن الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، على منصة "إكس"، تويتر سابقًا: "قد يكون الاجتماع المزمع عقده بين ترامب و(قادة دول الخليج) واحداً من أهم الاجتماعات الدبلوماسية في هذه المرحلة من الصراع"، وتابع: "سيتمثل السؤال الجوهري بالنسبة لواشنطن في كيفية نظرها إلى الخيار بين تجدد التصعيد ومخرج دبلوماسي". في الشهر الماضي، ساهمت مساعٍ منسقة قام بها قادة خليجيون في إقناع ترامب بالامتناع عن توجيه ضربة عسكرية. والآن، يجتمع هؤلاء القادة في ظل اتساع رقعة الحرب وقيام وكلاء إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة في السعودية انطلاقاً من اليمن والعراق، مما يثير مخاوف من حدوث صدمة عالمية في قطاع الطاقة.وتواجه المملكة العربية السعودية ما قد يكون أخطر تهديد أمني يواجهها من حيث النطاق والتبعات منذ حرب الخليج عام 1991، وذلك في وقت لا يبدي فيه الرئيس ترامب رغبة تذكر في التدخل المباشر نيابة عنها، بينما تناقش واشنطن خفضاً طويل الأمد لوجودها العسكري في منطقة الخليج. ويُعد هذا الوضع اختباراً للترتيبات الأمنية التي قادتها الولايات المتحدة وتبلورت عقب تلك الحرب، والقائمة على استضافة دول الخليج للقوات الأمريكية وشراء الأسلحة منها، معتمدةً في ذلك على واشنطن للمساعدة في ردع التهديدات.ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب يعتزم تنفيذ تهديده بـ "إبادة" النظام؛ إذ ثمة أسباب تدفعه للتريث وإعادة النظر في الأمر: فمخزونات الصواريخ الأمريكية قد استُنزفت بشدة، في حين أن أي تصعيد إضافي في حربٍ تفتقر أصلاً إلى التأييد الشعبي قد يضر بفرص المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي لم يتبقَّ عليها سوى أسابيع قليلة.في حال حدوث تصعيد عسكري أمريكي مع إيران، قد تتحمل دول الخليج مجدداً العبء الأكبر لرد طهران الانتقامي، وهو سيناريو لا ترغب هذه الدول في حدوثه. ففي حين تواجه الرياض بالفعل هجمات على جبهتين، لا تزال كل من قطر والبحرين والكويت تعاني من اضطرابات تجارية كبيرة جراء إغلاق مضيق هرمز. وفي المقابل، كثفت الإمارات العربية المتحدة تواصلها مع إيران؛ إذ اتفق الجانبان على ضرورة "طي الصفحة"، وفقاً لما ذكره أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة. غير أن قرقاش حذّر من أن إعادة بناء الثقة قد تستغرق عقوداً، مشدداً على ضرورة اقتران الحوار بالردع.وقال بدر السيف، الأستاذ المساعد للتاريخ في جامعة الكويت، لـCNN إن قادة الخليج لن يتمكنوا من إقناع ترامب إلا إذا تحدثوا "بصوت موحد" وطرحوا عليه "مطالب محددة للغاية".نظام أمني يتعرض لهجومبعيداً عن الخطوة التالية التي سيتخذها ترامب تجاه إيران، يواجه قادة الخليج مخاوف تتعلق بأمد أبعد: تراجع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.وأوضحت مصادر رفيعة المستوى في البنتاغون -في أحاديث خاصة- رغبتها في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في عدة دول خليجية، وذلك في إطار مسعى أوسع لنقل المزيد من أعباء الدفاع إلى الشركاء الإقليميين، حسبما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على هذه المناقشات لشبكة CNN في وقت سابق.بالنسبة لحكومات الخليج، فإن مجرد مناقشة خفض الوجود العسكري الأمريكي - في ظل انتشار الهجمات في أنحاء المنطقة- ينطوي على مخاطرة بمنح إيران نصراً وترك هذه الحكومات أكثر عرضةً للمخاطر.وصرح مسؤول مطلع على التوجهات السعودية لشبكة CNN قائلاً: "هذا ليس الوقت المناسب إطلاقاً لإجراء مثل هذه النقاشات"، مضيفاً أن هذا الموقف قد نُقل إلى إدارة ترامب. وأشار إلى أن "مجلس التعاون الخليجي يبذل جهوداً حثيثة لإظهار جبهة موحدة في مواجهة إيران".وبعد أسبوعين فقط من اندلاع الحرب مع إيران، تساءل ترامب عن سبب تحمّل الولايات المتحدة قدراً كبيراً من عبء حماية مسارات الطاقة في الخليج، وذلك في وقت بدأت فيه إيران بشن هجمات مكثفة على دول الخليج رداً على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 43 دقيقة
منذ 39 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 23 ساعة
قناة العربية منذ 7 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 3 ساعات