قد تبدو البداية بعيدة في ظاهرها عن مناسبة توقيع اتّفاقية التعاون التي أبرمتها الجامعة الأردنيّة ونقابة الصحفيين الأردنيين؛ لكن ما كان قريبًا وواضحًا، ذاك المشهد الذي طغى على مراسم حفل التوقيع، واكتنز كثيرًا من التفاصيل التي جعلت الصحفيين يستقرئون فيه معاني كثيرة تحاكي حسن التصرف،والقدرة على التواصل، واقتناص الفرصة واستثمارها.
ليس المهم أن تكون حاضرًا في فعالية يفترض أن تقتصرَ على تبادل التوقيعات والتقاط الصور، وفتح الباب أمام شراكات جديدة في مجالات أخرى، إلى جانب تخصيص مقاعد لأبناء الصحفيين على البرنامج الموازي للحصولِ على درجة البكالوريوس، ومنحهم خصمًا استثنائيًّا على فواتيرِ المعالجات الصّحّيّة في
الجامعة بنسبة 25%، كما جاء في بنود الاتفاقية.
الأهم أن تلحظ حسن تصرف
الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات خلال حفل توقيع يفترض أن يكون رسميًّا، إلّا أنّه، في لحظات معدودة، استطاعَ أن يحوّله إلى حوار إنسانيّ ومِهْنيّ؛ جعل من حضور الصحفيين، من أعضاء النقابة وممثلي وسائل الإعلام، فرصة للحديث عن الجامعة، لا بوصفهم ناقلين لخبر، وإنما جزء منه، وشركاء في صناعة صورته وإيصال رسالته.
كان استقباله للصحفيين وقتها بمنتهى الحفاوة والترحاب، وحديثه إليهم، بعيدًا عن الرسمية، غلفته عفوية مطلقة، تخلله بعض الضحك، ووصفهم بألقاب محببة وقريبة من قلوبهم، كـ السلطة الرابعة و صاحبة الجلالة ، وإشادات بدورهم الإعلاميّ في إبراز مكانة مؤسسات
وشأنها، وما تحققه من إنجازات.
لم يكن ذاك مجرد مجاملة عابرة أردفها عبيدات في لقاءٍ رسميٍّ سيمضي بعد توقيع الاتفاقية؛ بل كانت قراءة واعية منه للمقام، وإدراكًا وذكاءً لنوعية الحضور، وما يملكونه من إمكانيات وأدوات تؤهلهم لأن يكونوا شركاء في إيصال الرسالة؛ وكأنه يغازلهم بطريقة غير مباشرة: إنّ ما يجري في الجامعة ليس شأنًا داخليًّا، وإنّما قصة تستحق أن تُروى وتُحكى من على منصاتهم ومنابرهم لتصل إلى المجتمع.
نعم فالجامعة الأردنيّة التي تملّكت قلبه قبل عقله؛ جعلته، في كلِّ لقاء أو حدث أو مناسبة، يعود إليها حديثًا عن مكانتها، وعما تعمل جاهدة لتحقيقه، وعن طموحه في أن يراها دائمًا في المكان الذي يليق بها؛ جامعة تنافس أكاديميًّا وعلميًّا، وبحثيًّا، وتتقدّم في التصنيفات، وتطرق أبواب العالميّة، لا لتكون حاضرة فيها فقط، وإنما لتكون جديرة بأن تزاحم جامعاتها المتقدّمة.
عبيدات، وخلال حديثه، أخذ الصحفيين معه إلى تفاصيل أخرى؛ إذ قال لهم إنّ
أمناء الجامعة الأردنيّة الجديد، برئاسة دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، قد عقد في
الذي سبق يوم التوقيع أولى جلساته، وقد كان للصحفيين نصيب مما دار فيها من مشاورات وأفكار، ليستثير بذلك اهتمامهم برغبة الجامعة في أن يكون الإعلام قريبًا من تفاصيلها، ومطلعًا على ما يدور فيها من نقاش حول مستقبلها وتوجهاتها.
ويمضي معهم في حديثه إلى ما هو أبعد من أسوار الجامعة؛ عابرًا معهم الحدود نحو كوريا، ومتحدّثًا عن زيارته الأخيرة إليها، وحرص الجامعة على توسيع شراكاتها، واستقطاب الدعم لإنشاء مختبرات متخصصة تحتاجها البرامج الأكاديميّة التي استحدثتها الجامعة، والتي تستعد لبدء تدريسها، بما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
