الرئيسية شرق وغرب
xxx
قيادة المركبات بين الالتزام بالقانون ومسؤولية حماية الأرواح
عمون - في لحظة خاطفة قد لا تتجاوز ثواني، يمكن لخطأ خلف مقود مركبة أن يحوّل الطريق من وسيلة للوصول إلى الوجهة إلى مسرح لفاجعة تغيّر حياة أسر بأكملها، وفاة، وإصابة، وذكريات مؤلمة، وتبعات قد تمتد سنوات طويلة وبين السرعة الزائدة وتغيير المسارب بصورة مفاجئة وعدم الالتزام بقواعد السير، يدفع سائقون ومشاة وركاب ثمن أخطاء لم يرتكبوها، فيما تبقى المسؤولية الأخلاقية والقانونية والشرعية حاضرة في كل مرة يُدار فيها محرك مركبة وتبدأ رحلة على الطريق.
وتشير دائرة الإفتاء ومدرب في القيادة وسائقون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى أن السائق النبيل وذو الأخلاق الرفيعة هو الذي يبذل قصارى جهده ليصل الآخرون وهو آمنين إلى منازلهم، وأن من يخالف قواعد السير ويتسبب بقتل إنسان وجبته عليه الدية والكفارة التي تلزمه بصيام شهرين متتابعين.
الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العامة الدكتور أحمد الحراسيس قال إنَّ من الواجب على كل سائق الالتزام بتعليمات السير وأنظمته؛ حفاظاً على سلامته وسلامة أفراد المجتمع، ويحرم عليه مخالفتها؛ لأنَّ في الالتزام بتعاليم السير محافظة على الأرواح والأموال من الأخطار القاتلة، ومن هذه التعليمات الالتزام بالإشارات الضوئية والقيادة بطريقة منتظمة، ومراعاة حدود السرعة المسموحة.
وبين أنَّ من تجاوز تعليمات إدارة السير المركزية وقام بقطع إشارة ضوئية حمراء، أو قيادة مركبة بسرعة أو بطريقة متهورة، فتسبب بقتل إنسان، فقد استحق الإثم الكبير؛ لأنه كان سبباً في إزهاق أرواح المسلمين، وفعله من قبيل القتل شبه العمد؛ لأنه لا يخلو من الاستهتار والاستهانة بأرواح الناس ولفت إلى أنه تجب عليه الدية، والكفارة وهي صوم شهرين متتابعين، قال الله تعالى في الآية 92 من سورة النساء: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِه)، وللقانون أن يفرض عليه عقوبات تعزيرية حسب ما يراه.
وأكد أن على سائقي المركبات في الشوارع أن يتحلوا بالصبر والقيادة الآمنة والابتعاد عن المشاحنات وارتكاب الأخطاء التي قد تتسبب بأذى كبير يلحق به وبالآخرين والممتلكات العامة، وعدم مخالفة القانون الذي جاء لتنظيم القيادة وحماية الأرواح، حيث إن المركبات سخرها الله للإنسان لخدمته ونقله وتيسير التنقل وتوفير الوقت والجهد وهذه من نعم الله على الناس ويجب استخدامها بالطريقة الصحيحة والآمنة.
ويشير سماحة المفتي العام نوح علي سلمان في فتوى له حول مسؤولية السائق الشرعية عن حوادث السير والمنشورة على موقع دائرة الإفتاء العامة إلى أن الأحكام الفقهية المتعلقة بالطرق تدل على أن مسألة الطرق وحسن استعمالها مسألةٌ مهمة قديمة حديثة، وليست من مستجدات العصر الحديث، والفواجع التي تسببها حوادثها يُعَدُّ مخالفاتٍ شرعية، وهي في نفس الوقت تَخَلُّفٌ حضاريٌّ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
