إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة بعد أربعة أشهر من التوتر والهدوء النسبي بين الولايات المتحدة والصين، تستعد قمتهما في سبتمبر لمناقشة ملفات الرسوم التجارية، الذكاء الاصطناعي، الرقائق، والمعادن النادرة. رغم بوادر تهدئة، تبقى ملفات إيران والطاقة وفنزويلا محل تنافس. ترمب يخطط لاستقبال شي شخصياً، مع استمرار التحديات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
بضعة أشهر فقط فصلت بين قمتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، لكن المشهد يبدو مختلفاً بشكل واضح هذه المرة.
فقبل القمة الماضية كانت الأجواء مشحونة أكثر وحرب إيران في أوجها، والقمة نفسها شهدت العديد من محطات الشد والجذب. أما اليوم، فيدور حديث عن احتمالات السلام بين الطرفين الإيراني والأميركي، وتظهر بوادر تهدئة في ملفات من الذكاء الاصطناعي والرقائق إلى الرسوم.
لكن هذه التهدئة قد تكون مؤقتة، إذ ربطها البعض بالنبرة الأهدأ التي تبناها ترمب قبيل القمة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام عودة تراشق الرسوم والقيود بعدها. كما لا تزال ملفات شائكة عدة عالقة بين القوتين.
وأول معالم الاختلاف بين القمتين تتجلى في اعتزام ترمب استقبال شي بنفسه في المطار، وهي خطوة رمزية استثنائية في البروتوكول الأميركي، رغم أن الرئيس الصيني لم يكن في استقباله بالمطار خلال زيارته إلى بكين، ما يعكس الأهمية التي يوليها ترمب لهذه الزيارة.
في هذا التقرير، نرصد ما جرى بين قمتي مايو وسبتمبر، وما تغير في أوراق الضغط التي يحملها كل طرف إلى اللقاء الجديد.
شهران من الهدوء النسبي في الأسابيع الأولى بعد قمة مايو، ظهرت إشارات إلى رغبة الطرفين في حماية التفاهمات الجديدة، ودخلت العلاقة فترة من الهدوء النسبي خلال يونيو ويوليو. وبقيت الخلافات حاضرة، لكن البلدين تجنبا في الأغلب العودة إلى دوامة التصعيد التجاري التي سبقت القمة.
وحتى عندما انتقدت بكين في يونيو محاولة ترمب فرض رسوم جديدة ورفضت اتهاماته لها، لم يتحول الخلاف إلى مواجهة واسعة. وفي يوليو، حذرت وزارة الخزانة الأميركية الصين من احتمال تصنيفها دولة تتلاعب بالعملة، في مناوشة جديدة لم تغير المسار العام للمفاوضات.
أغسطس أعاد مناوشات الرسوم والتكنولوجيا انكسر الهدوء النسبي في أغسطس، وبدأ التصعيد بالقيود التكنولوجية قبل أن يمتد سريعاً إلى الرسوم. ففي الخامس من الشهر، شددت الصين قيودها على تصدير الطائرات المسيّرة وقطع الغيار والتقنيات المرتبطة بها إلى الولايات المتحدة، وفرضت عقوبات على شركات أميركية، رداً على توسيع واشنطن قيودها التكنولوجية على أكثر من 40 شركة صينية بسبب اتهامات بالعمل القسري.
وبعد أيام، انتقل التصعيد إلى التجارة. ففي 10 أغسطس، أمرت بكين بفرض ضمانات مالية لمكافحة الإغراق بنسبة 54.3% على واردات جوز البيكان الأميركي، بعدما خلص تحقيق أولي إلى أنها تباع في الصين بأسعار منخفضة بشكل غير عادل، وذلك بعدما خضع البيكان الأميركي بالفعل لرسوم صينية بنسبة 10% في مارس.
وفي 25 أغسطس، جاء التحرك من الجانب الأميركي، إذ استعدت واشنطن لفرض رسوم بنسبة 7.5% على السلع الصينية بسبب اتهامات بفائض الطاقة التصنيعية. وكان من شأن الخطوة أن ترفع الرسوم التي فرضها ترمب على الصين خلال ولايته الثانية إلى نحو 20%، وهو السقف الذي قالت بكين سابقاً إنه يتماشى مع الهدنة التجارية بين البلدين.
وواصل ترمب في تلك الفترة الدفاع عن استخدام الرسوم، قائلاً في منشور على "تروث سوشال" إنها تفعل "بالضبط ما صُممت من أجله"، عبر تحقيق تكافؤ في المنافسة بما يسمح للصناعة الأميركية بالمنافسة والازدهار.
لكن مع اقتراب لقاء سبتمبر، عادت إشارات التهدئة إلى جبهة الرسوم، إذ تتجه واشنطن إلى تأجيل إعلان رسوم جديدة إلى ما بعد لقاء ترمب وشي، كما يبحث البلدان تمديد الهدنة الجمركية التي تنتهي في نوفمبر، فيما تجري مناقشات بشأن خفض الرسوم على بعض السلع غير الاستراتيجية.
ماذا حدث في ملف المعادن النادرة؟ لم تمتد نسمات التهدئة على جبهة الرسوم بالقدر نفسه إلى المعادن النادرة، التي بقيت إحدى أقوى أوراق الصين في مواجهة الولايات المتحدة.
وتسيطر بكين على ما يصل إلى 70% من عمليات تعدين المعادن الأرضية النادرة عالمياً، و85% من طاقة المعالجة، ونحو 90% من إنتاج السبائك والمغناطيسات، بحسب بيانات "أليكس بارتنرز" التي نقلتها "رويترز".
بكين تسيطر على نحو 70% من عمليات تعدين المعادن الأرضية النادرة عالمياً، و85% من طاقة المعالجة، ونحو 90% من إنتاج السبائك والمغناطيسات
وتشير "رويترز" إلى أن هذه الهيمنة باتت تحد من قدرة واشنطن على التصعيد، بعدما أظهرت القيود الصينية على الصادرات قدرتها على إرباك سلاسل التوريد الأميركية. ويرى خبراء تحدثوا للوكالة أن ذلك أسهم في تبني ترمب لهجة أقل حدة قبيل لقائه شي، مقارنة بما سبق قمماً سابقة.
وفي تصريحات لبرنامج "صباح الشرق" على قناة "الشرق بلومبرغ" في أغسطس الماضي، قال ستيفن ناجي، الزميل الأول في "معهد ماكدونالد لوريير" (Macdonald-Laurier Institute)، إن الصين استخدمت المعادن الأرضية النادرة وسلاسل الإمداد لمقاومة الضغوط الأميركية، فيما لجأت دول أخرى إلى الرسوم على السلع الأميركية. وتوقع مزيداً من الإجراءات المتبادلة، محذراً من دخول الأطراف في "حلقة مفرغة من التصعيد التجاري".
ولا تقتصر أوراق بكين على المعادن النادرة. إذ قال إينار تانجين، الزميل الأول في مركز "الابتكار الدولي للحوكمة"، في مداخلة مع برنامج "شرق غرب" على قناة "الشرق بلومبرغ"، إن الصين تنتج أيضاً مكونات ومدخلات أساسية تعتمد عليها الصناعة الأميركية، من المواد الكيميائية إلى مستلزمات إنتاج الأدوية، ما يمنحها أدوات ضغط متعددة، كما يوضح الفيديو التالي:
في المقابل، تحاول واشنطن تقليص اعتمادها على بكين. وشكّل البنتاغون فريقاً خاصاً لمواجهة الهيمنة الصينية على المعادن النادرة، واستثمر في 15 سبتمبر 450 مليون دولار في شركة منتجة لـ"التنغستن" لتعزيز سلسلة إمداد محلية. لكن "بلومبرغ إيكونوميكس" تقدر أن الصناعات الأميركية التي تستخدم المعادن النادرة تمثل نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، أو قرابة 1.2 تريليون دولار.
وقبيل القمة، انخفضت صادرات الصين من مغناطيسات المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة خلال أغسطس بنسبة 21% مقارنة بيوليو، إلى 512 طناً. وفي الوقت نفسه، بقي تحسين تدفق المعادن النادرة ضمن مطالب واشنطن في المحادثات، لتدخل هذه المعادن لقاء ترمب وشي باعتبارها إحدى أبرز أوراق الضغط الصينية، حتى مع ظهور التهدئة في ملفات أخرى.
سباق الذكاء الاصطناعي والرقائق رغم اشتداد المنافسة التكنولوجية منذ قمة مايو، ظهرت في الأسابيع الماضية بوادر تهدئة محدودة في سباق الذكاء الاصطناعي والرقائق. وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت شركات صينية، من بينها "علي بابا" (Alibaba) و"ديب سيك" (DeepSeek)، باستنزاف قدرات نماذج ذكاء اصطناعي أميركية عبر تقنيات "التقطير"، وهي اتهامات رفضتها بكين.
ودافعت الصين عن مسارها لتطوير الذكاء الاصطناعي، فيما سعى شي إلى تقديم رؤية صينية منافسة دولياً، محولاً قمة "بريكس" في الهند يومي 12 و13 سبتمبر إلى منصة للدعوة إلى مجتمع للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، ودعا دول المجموعة للانضمام إلى "المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي"، التي تضم نحو 30 دولة.
ومع اقتراب القمة، ظهرت مساحة محدودة للتعاون، إذ ناقش وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ إنشاء آلية للإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي التي قد تهدد الأمن القومي. واتفق الجانبان على مواصلة المحادثات بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي خلال اجتماع جديد في شينزين في غضون شهرين.
أما على جبهة الرقائق،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
