نشاط الأعمال بمنطقة اليورو يسجل أعلى مستوى منذ 3 سنوات

سجل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو أسرع وتيرة نمو له في أكثر من ثلاثة أعوام، مدفوعاً بتحسن مفاجئ في قطاع الخدمات، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي تجمعه شركة «إس آند بي غلوبال»، إلى 53.1 نقطة في سبتمبر، مقابل 52 نقطة في أغسطس، ليتجاوز مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وكان محللون استطلعت «بلومبرغ» آراءهم قد توقعوا تراجع المؤشر إلى 51.7 نقطة.

رغم الضغوط التضخمية.. نمو قوي للنشاط التجاري في ألمانيا خلال سبتمبر

أداء تجاوز التوقعات

سجل أكبر اقتصادين في منطقة اليورو أداءً تجاوز التوقعات، إذ نما النشاط في ألمانيا بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2025، بينما حققت فرنسا توسعاً غير متوقع هو الأسرع لها في أكثر من عامين.

وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن قطاع التصنيع، بقيادة ألمانيا، يمر بأفضل فترة نمو له منذ أكثر من أربعة أعوام، بدعم من ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والدفاع، مضيفاً أن نمو قطاع الخدمات يتحسن أيضاً، بما يشير إلى تحسن واسع النطاق في مسار النمو الاقتصادي.

كما تظهر اقتصادات منطقة اليورو قدرة على الصمود أمام تداعيات الصراع في الشرق الأوسط والارتفاع الناتج في تكاليف الطاقة، إلا أن استمرار هذه القدرة على مواجهة الضغوط لا يزال غير مؤكد، في ظل وصول التضخم إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أعوام وارتفاع تكاليف الاقتراض، وفق «بلومبرغ».

كذلك رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الثانية منذ اندلاع حرب إيران، وسط توقعات بإجراء زيادة جديدة، ربما في وقت مبكر من أكتوبر. ودفعت قوة الاقتصاد المسؤولين إلى الشعور بقدر أكبر من الاطمئنان، مع رفع توقعاتهم لنمو المنطقة خلال العام الجاري إلى 0.9%.

الفائض التجاري لمنطقة اليورو يقفز إلى 16.4 مليار دولار خلال يوليو

رفع توقعات النمو الاقتصادي

في السياق ذاته، قدمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» نظرة أكثر تفاؤلاً لمنطقة اليورو، إذ رفعت الأربعاء توقعاتها لنمو المنطقة في 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 1%، كما رفعت توقعاتها لألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.

بالمقابل، خفضت المنظمة توقعاتها لفرنسا، لترى أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو سينمو 0.4% فقط.

وأشار ويليامسون إلى أن التحسن الذي شهدته دفاتر طلبات قطاعي التصنيع والخدمات في منطقة اليورو خلال سبتمبر يشير إلى «زخم مستدام مع الدخول في الربع الرابع»، مشيراً إلى أن قوة الاقتصاد تدفع أسعار المستهلكين إلى الارتفاع.

التضخم في منطقة اليورو يرتفع ويدفع المركزي الأوروبي للتحرك

ارتفاع الضغوط التضخمية

ويليامسون قال إن ارتفاع الضغوط التضخمية مجدداً في سبتمبر ليس مفاجئاً، في ظل زيادة أسعار الطاقة الناتجة عن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، مضيفاً أن صمود النمو الاقتصادي أمام التحديات الجيوسياسية وارتفاع الأسعار قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.

من جانبه، قال هولغر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في بنك «بيرنبرغ»، إن نمو الاستهلاك قد يتباطأ خلال الأرباع المقبلة بسبب ارتفاع الأسعار، لكنه توقع تحسن الأوضاع بعد ذلك، مع احتمال دخول منطقة اليورو في موجة صعود قوية العام المقبل وربما «طفرة صغيرة» في 2028، حال التوصل إلى حل جزئي للوضع المتعلق بإيران.

وتحظى مؤشرات مديري المشتريات بمتابعة وثيقة من الأسواق، نظراً إلى صدورها في وقت مبكر من الشهر وقدرتها على إظهار الاتجاهات ونقاط التحول في الاقتصاد.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 35 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات