هل تحمل الموافقة المبدئية على استحواذ البنك الأهلي على فروع بنك مصر في الإمارات ضوءاً أخضر أميركياً ضمنياً؟. وهل تظل الصفقة استحواذاً حقيقياً رغم أن البنكين مملوكان للحكومة المصرية؟. وهل انتقال الأعمال إلى كيان مصرفي جديد يمحو القضايا والالتزامات القائمة أم تبقى مفتوحة؟. تقرير تحليلي لـCNBC عربية يرصد ما وراء الصفقة: الموقف الأميركي، وحدود انتقال المسؤوليات، وما الذي قد يكسبه البنك الأهلي.

بقلم فاروق يوسف

مراسل CNBC عربية في القاهرة بعد أقل من شهر على تهديد وزارة الخزانة الأميركية بقطع وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى شبكة المراسلات المصرفية بالدولار، تحرك أكبر بنك حكومي في مصر للاستحواذ على تلك الفروع، في صفقة قد تحفظ استمرارية الأعمال تحت مظلة مصرفية جديدة، لكنها تترك تساؤلات مفتوحة.

حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر، في خطوة وصفها البنكان بأنها إعادة ترتيب لتواجدهما المصرفي الخارجي وضمان لانتقال الأعمال واستمرار الخدمات، من دون الإشارة في بيانهما إلى الإجراءات الأميركية.

توقيت الصفقة يمنحها بعدًا يتجاوز استحواذًا مصرفيًا تقليديًا؛ فهي تأتي بينما لا يزال ملف التدابير الأميركية مفتوحًا، وبعد أيام معدودة من تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن فرع بنك مصر في دبي "سيتم إغلاقه".

موافقة الخزانة الأميركية وتزداد خصوصية الصفقة مع كون البائع والمشتري مملوكين للحكومة المصرية، وإن كانا كيانين قانونيين ومصرفيين مستقلين؛ ما يعني أن المالك النهائي قد لا يتغير، لكن الجهة التي تحمل الأصول والالتزامات وعلاقات المراسلة المصرفية ستتغير بالكامل.

: مصرف الإمارات المركزي يوافق مبدئياً على استحواذ البنك الأهلي على فروع بنك مصر في الإمارات "استحواذ بهذه الحساسية قد يحمل إلى حد كبير جدًا موافقة من وزارة الخزانة الأميركية، خصوصًا مع وقوعه في خضم التعامل مع الملف الأميريكي"، بحسب تقدير النائبة السابقة لرئيس بنك مصر، سهر الدماطي في حديثها مع CNBC عربية.

ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن إفادة معلنة من وزارة الخزانة الأميركية أو شبكة مكافحة الجرائم المالية تقول إن واشنطن وافقت على الاستحواذ باعتباره تسوية للإجراء المقترح.

مخرج للأعمال.. لكن هل ينهي الأزمة؟ يصف مصرفي بارز يعمل في إدارة أحد البنوك الكبرى في مصر، طلب عدم نشر اسمه لحساسية الملف، تقدم الأهلي للاستحواذ على بنك مصر في الإمارات بأنه "خطوة جريئة"، متسائلًا: "لو لم يتقدم البنك الأهلي، هل كان يجرؤ بنك آخر على الاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات في ظل هذه الظروف؟" لكنه في الوقت نفسه ذهب إلى توصيف أكثر تحفظًا، قال: "مناورة وخطوة ذكية لتدارك الأمر، لكنها ليست حلًا للأزمة".

فالمشكلة، بحسب المصرفي الذي تحدث ل- CNBC عربية، لا تنتهي بنقل الأعمال من بنك إلى آخر؛ إذ لا تزال هناك إجراءات تنظيمية وتحقيقات ونتائج منتظرة، فيما الموافقة على الصفقة لا تزال مبدئية.

: لماذا يعيد الأهلي وبنك مصر رسم خريطة تواجدهما المصرفي في الإمارات؟ ويضيف بأن فرض إجراءات أو عقوبات من هذا النوع لا يؤثر فقط في العلاقة المباشرة مع البنوك الأميركية؛ إذ يمكن أن يدفع بنوك مراسلة أخرى إلى زيادة تحفظها في التعامل مع المؤسسة المعنية بسبب مخاطر الامتثال والسمعة.

ومن هنا، فإن الخطر التشغيلي المحتمل ليس "غرامة" فقط، وإنما قدرة الفرع على تنفيذ أعمال دولية تعتمد على المراسلات الدولارية.

المالك واحد.. فهل الاستحواذ حقيقي؟ ولكن ملكية الحكومة المصرية للبنك الأهلي وبنك مصر تطرح تساؤلًا قانونيًا: هل نحن فعلًا أمام استحواذ، أم مجرد نقل أصول داخل القطاع المصرفي الحكومي؟

"وحدة المالك النهائي لا تلغي حقيقة الصفقة"، هكذا رد أستاذ القانون والرئيس الأسبق لهيئة للرقابة المالية في مصر، وليد حجازي لـ CNBC عربية.

وأضاف، قانونيًا، الصفقة تظل استحواذًا ونقل أعمال حقيقيًا، وهي أكبر من مجرد نقل داخلي صوري لمجرد أن المالك النهائي واحد، فالبنك الأهلي وبنك مصر كيانان قانونيان ومصرفيان مستقلان، ولكل منهما شخصية اعتبارية وذمة مالية وإدارة وتراخيص والتزامات منفصلة.

وبالتالي، فعندما تنتقل أصول والتزامات وعملاء وأعمال من فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي، فنحن أمام انتقال بين شخصين اعتباريين مختلفين، حتى وإن انتهت سلسلة الملكية عند مساهم نهائي واحد.

وهذه النقطة هي تحديدًا ما يجعل الاستحواذ قادرًا، من حيث المبدأ، على إعادة رسم مستقبل النشاط في الإمارات.

هل يمحو الاستحواذ القضايا والالتزامات القائمة؟ القاعدة الأميركية المقترحة تستهدف فروع بنك مصر في الإمارات تحديدًا ولا تمتد إلى البنك الأهلي أو حتى عمليات بنك مصر خارج الإمارات.

أي أن انتقال النشاط مستقبلًا إلى الأهلي قد يضعه تحت كيان مصرفي آخر غير مشمول بالإجراء المقترح، لكن الفصل بين الكيانين لا يعني بالضرورة الفصل بين الأعمال الجديدة والمسؤوليات القديمة.

حجازي يرى أن وجود قضايا أو التزامات مرتبطة بأعمال محل استحواذ لا يجعلها تختفي بمجرد انتقال الملكية.

والأدق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 28 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين