ألغت شركات الطيران الإيرانية، اليوم الأربعاء، عدداً من رحلاتها الدولية تحت ضغط العقوبات الأميركية المشددة الهادفة إلى خنق اقتصاد طهران.
وأفادت وكالة سفر في طهران لوكالة «فرانس برس» بتعليق الرحلات إلى بغداد ومسقط والدوحة وجورجيا وأذربيجان، فيما بقيت وجهات أخرى متاحة بينها الصين.
وكالات سفر عراقية تبحث عن بدائل برية بعد حظر الطيران الإيراني
وأظهر موقع «فلايت رادار 24» هبوط طائرة إيرباص تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية، صباح اليوم، في الصين قرابة الساعة 08:40 بتوقيت غرينتش. وكانت الصين قد أعلنت أمس الثلاثاء رفضها للعقوبات الأميركية ووصفتها بأنها «غير قانونية».
تشديد العقوبات
كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن الاثنين عن حزمة إجراءات لتشديد العقوبات على إيران بعد أشهر من الحرب. ويخضع قطاع الطيران الإيراني لعقوبات منذ سنوات، ولا يزال حجم التأثير الكامل للإجراءات الجديدة ومدى التزام الدول بها غير واضح.
وقال مسؤول في وكالة سفريات بطهران إن «الوضع غير مستقر، ولم نعد نبيع تذاكر حاليا خوفا من إلغائها». وكان من المقرر وصول رحلة لشركة «ماهان» من كابول إلى طهران قرابة منتصف النهار، فيما أظهر الموقع الإلكتروني لمطار طهران الدولي استمرار الرحلات إلى تركيا وأرمينيا عبر شركات أصغر مثل «فاريش»، إضافة إلى النجف ودبي.
وكان بيسنت قد توعد يوم الاثنين الماضي، بتوقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أي جهة تتعامل معها، محذرا الدول الأخرى بقوله: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار». ومن شأن هذه القيود أن تزيد صعوبة سفر الإيرانيين إلى الخارج أو عودتهم.
الرحلات الإيرانية
في السياق، نقلت وكالة «تسنيم» عن متحدث باسم الطيران المدني قوله إن مطاري بغداد ومسقط «لن يستقبلا بعد الآن» الرحلات الإيرانية، لكن «الرحلات الدولية الأخرى، بما فيها رحلات إسطنبول، ستستمر وفق الجداول المعتادة».
وأضافت الوكالة أن سلطات الطيران الإيرانية تجري محادثات لتحويل رحلات بغداد إلى النجف التي تعد وجهة رئيسية للزوار الإيرانيين.
وفي العراق، ورغم عدم إعلان الحكومة رسميا تطبيق الحظر، أكدت مصادر بينها مسؤول حكومي رفيع لـ «فرانس برس» أن بغداد ستلتزم بالإجراءات الأميركية.
واشنطن تتوقع توقف الطيران الإيراني عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر
وأثار تعليق الرحلات المحتمل بين البلدين مخاوف لدى وكلاء السفر العراقيين، حيث قال حيدر شمعة، وهو وكيل سفر في النجف: «معظم شركات السفر في المدينة تعتمد على حجز الرحلات إلى المطارات الإيرانية». وأفادت عدة وكالات بأن زبائن قلقين يتواصلون للاستفسار عن المستجدات، مع دراسة التحول إلى النقل البري رغم طول مدته.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
